مصادر خاصة لبوليتكال كيز: الفاشر على وشك السقوط في أيدي قوات الدعم السريع
تعيش مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واحدة من أعنف جولات القتال منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع.
وبعد أسبوع من المواجهات المتواصلة، تؤكد مصادر عسكرية لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys” أن المدينة باتت على شفا الانهيار العسكري الكامل، في وقت تتضارب فيه الأنباء حول سيطرة الدعم السريع على مقرات استراتيجية، مقابل مقاومة متواصلة في الأحياء الداخلية.
انسحاب تكتيكي
أفادت مصادر ميدانية لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys” بأن الجيش السوداني انسحب تكتيكيًا إلى داخل أحياء الدرجة الأولى بعد تدمير عدد من العربات القتالية التابعة للدعم السريع.
وأكد أحد الضباط الميدانيين أن القيادة المركزية بالخرطوم لم ترسل بعد التعزيزات المطلوبة، وأن طلبات الإسناد الجوي لم تُنفذ إلا جزئيًا عبر غارات محدودة للطيران الحربي استهدفت مواقع في محيط مقر الفرقة السادسة مشاة، دون أن تغيّر موازين القوة.
وأشار المصدر إلى أن الدعم السريع يستخدم قوات كبيرة مدعومة بعتاد ثقيل ومدرعات حديثة، نفذت التفافًا ناجحًا على أحياء الدرجة الأولى، بينما يقاتل المدنيون والمتطوعون إلى جانب وحدات الجيش في معارك الشوارع.
وحذر المصدر العسكري من أن سقوط الفاشر يعني عمليًا انهيار الجبهة الغربية بالكامل.
موازين القوى في الفاشر
الاشتباكات في الفاشر تُظهر أن ميزان القوى الميدانية يميل مؤقتًا لصالح قوات الدعم السريع، التي تسعى إلى حسم المعركة قبل أي اتفاق تهدئة دولي.
في المقابل، يواجه الجيش السوداني إخفاقًا لوجستيًا واضحًا في الإمداد والتنسيق، ما يضعف قدرته على الحفاظ على مواقعه الدفاعية.
ورغم استمرار المقاومة داخل الأحياء، فإن غياب الإسناد الجوي المنتظم وضعف الاتصالات القيادية يهددان بانهيار خطوط الدفاع في أي لحظة.
سقوط الفاشر — إن حدث — سيكون له تداعيات سياسية وعسكرية وإنسانية واسعة، إذ تمثل المدينة آخر معاقل الجيش الرئيسية في دارفور، كما أنها نقطة محورية لطرق الإمداد ومركز ثقل للنازحين.
وفيما يلي موقع الفرقة السادسة مشاة محاطة بدائرة حمراء:





