موسكو تعزز نفوذها والرباط تطور خبراتها.. اتفاق روسي مغربي جديد للتعاون في مصايد الأسماك
شهدت العاصمة المغربية الرباط توقيع اتفاقية جديدة بين روسيا والمغرب في مجال مصايد الأسماك، وذلك ضمن أعمال الاجتماع الثامن للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي–التقني بين البلدين.
هذه الاتفاقية تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية–المغربية تناميًا ملحوظًا في مجالات متعددة، خصوصًا الطاقة، الزراعة، والبحث العلمي.
محاور الاتفاقية
نصت الاتفاقية على استمرار التعاون بين البلدين في ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول هو محور البحوث العلمية، عبر مواصلة “البعثة الإفريقية الكبرى”، التي يجري خلالها العلماء الروس دراسات على حالة مخزونات الأسماك في السواحل الأطلسية المغربية.
المحور الثاني هو تطوير التكنولوجيا، من خلال تبادل الخبرات في تقنيات الصيد والمعالجة، بما يرفع من كفاءة استغلال الموارد البحرية.
أما المحور الثالث فهو بناء القدرات البشرية، عبر تدريب الكوادر المغربية والروسية في مؤسسات التعليم البحري، ما يعزز التواصل المهني والمؤسسي في القطاع.
التعاون البحري بين روسيا والمغرب
وأشار إيليا شستاكوف، رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك، إلى أن الاتفاق “يضع أساسًا قانونيًا متينًا لتوسيع التعاون البحري وزيادة فعالية أنشطة الصيادين الروس في المنطقة الأطلسية للمغرب”، مضيفًا أن الجانب العلمي سيُعمّق الشراكة الثنائية ضمن إطار البعثة الإفريقية الكبرى.
تجدر الإشارة إلى أن التعاون الروسي–المغربي في مجال الصيد يعود إلى عام 1978، حيث تعمل السفن الروسية بانتظام في المنطقة الاقتصادية المغربية وتستخدم الموانئ المحلية للتزود والإصلاح وإعادة الشحن.
روسيا توسع نفوذها والمغرب تطور خبراتها
تمثل الاتفاقية امتدادًا للسياسة الروسية في تعزيز الحضور الاقتصادي والعلمي في أفريقيا، عبر شراكات متوازنة مع دول مستقرة وذات موارد بحرية غنية مثل المغرب.
كما تمنح الرباط فرصة للاستفادة من الخبرات الروسية في البحث البحري والتقنيات الحديثة في الصيد والمعالجة.
في المقابل، تتيح الاتفاقية لموسكو الحفاظ على منفذ بحري استراتيجي في شمال أفريقيا، في ظل التنافس المتزايد بين القوى العالمية على الموارد الأطلسية.




