اتفاقية بناء موانئ بين جنوب السودان وجيبوتي
أبرم جنوب السودان اتفاقية استراتيجية مع جيبوتي لبناء موانئ نهرية وجافة في ثماني مدن، بما يعكس تحولًا نوعيًا في مساعي جوبا لتعزيز بنيتها التحتية وتكاملها الإقليمي.
تمثل الاتفاقية الموقعة بين إدارة الموانئ والمناطق الاقتصادية الحرة في جيبوتي وحكومة جنوب السودان خطوة بارزة لإعادة رسم خريطة النقل والتجارة في الدولة الوليدة.
وتشمل الاتفاقية بناء موانئ في مدن ياي، رينكي، ناصر، أدوق، بوري، جوبا، شامبي بالإضافة إلى مدينتين أخريين.
وسيتم تنفيذها ضمن خطة تطوير ممر النيل الأبيض، عبر مسارين لوجستيين: ممر موانئ جيبوتي عبر إثيوبيا وناصر، وممر بورتسودان عبر السودان وصولًا إلى جوبا، هذه الخطوة تعزز من موقع جيبوتي كبوابة تجارية محورية في القرن الإفريقي.
تفاصيل الاتفاقية
التوقيع بين إدارة الموانئ والمناطق الاقتصادية الحرة في جيبوتي (DPFZA) وحكومة جنوب السودان، وتشمل الاتفاقية تشمل إنشاء موانئ نهرية وجافة حديثة.
سيتم التركيز على ربط جنوب السودان بالأسواق الإقليمية والعالمية عبر ممرات لوجستية متعددة.
خطة تطوير الممرات
-ممر موانئ جيبوتي، يمر عبر أديس أبابا – جيمو – جامبيلا – ناصر، ثم النقل عبر بارجات في نهري سوبات والنيل الأبيض إلى مالاكال وجوبا.
-ممر بورتسودان، يمر عبر كسلا – القضارف – كوستي، ثم عبر بارجات جنوبًا على النيل الأبيض وصولًا إلى جوبا عبر مالاكال.
الأبعاد الاقتصادية والإقليمية
من شأن الاتفاقية تعزيز قطاع النقل والتجارة في جنوب السودان، وزيادة قدرة جيبوتي على ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي بحكم موقعها في مضيق باب المندب، وفتح قنوات أكثر استقرارًا لجنوب السودان للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية.
يمثل الاتفاق نقلة استراتيجية لجوبا في مساعيها لكسر عزلتها الجغرافية وتأمين بدائل للنقل عبر السودان الذي يشهد توترات متكررة.
كما يفتح المجال أمام جيبوتي لترسيخ نفوذها الاقتصادي في حوض النيل الأبيض، بما يمنحها أداة إضافية لتعزيز موقعها التنافسي أمام بورتسودان.
غير أن اعتماد جنوب السودان على ممرات خارجية عبر أراضي دول أخرى (إثيوبيا والسودان) يبقيه عرضة للضغوط السياسية والتقلبات الإقليمية.
المصدر: بوليتكال كيز




