شؤون عربية

حملة أمريكية لنزع السلاح النوعي لفصائل الحشد الشعبي

تشهد الساحة العراقية ضغوطاً أمريكية متصاعدة على الحكومة في بغداد بشأن ملف السلاح النوعي الذي تمتلكه الفصائل المسلحة المنضوية ضمن الحشد الشعبي، في ظل مخاوف من أن تتحول هذه الترسانة إلى تهديد مباشر للقوات الأمريكية وإسرائيل، وسط انقسام سياسي وأمني حول آلية التعامل مع هذا الملف الحساس.

ومنذ أشهر، تتعرض الحكومة العراقية لضغوط أمريكية متزايدة لإزالة ما تصفه واشنطن بـ”السلاح النوعي” للفصائل المسلحة الحليفة لإيران، خاصة الطائرات المسيّرة والصواريخ متوسطة المدى.

هذه الفصائل شاركت سابقاً في عمليات استهدفت مواقع في فلسطين المحتلة وقواعد أمريكية في سورية.

طبيعة المطالب الأمريكية

وفق مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys”، المطالب الأمريكية تشمل تدمير أو مصادرة الطائرات المسيّرة والصواريخ، وإنهاء عمل مديرية التصنيع الحربي للحشد الشعبي، وإعادة مناطق مثل جرف الصخر والعويسات والعوجة لسيادة الدولة، ومنع إعادة انتشار الفصائل في مناطق تمنع عودة السكان إليها.

تؤكد الحكومة العراقية، برئاسة “محمد شياع السوداني” تمسكها بحصر السلاح بيد الدولة، لكنها تحاول تجنب التصعيد، وقد رفض قادة الفصائل مناقشة تسليم السلاح النوعي.

يرى بعض السياسيين أن واشنطن تسعى لتفكيك البنية العسكرية للفصائل بالكامل، لا مجرد تحييد سلاحها النوعي.

هناك تهديدات ضمنية بالسماح لإسرائيل بضرب مواقع السلاح النوعي داخل العراق إذا لم يتم تفكيكه، بالتوازي، يتم استخدام أدوات ضغط اقتصادية، مثل تأخير رواتب الحشد الشعبي، عبر تحذيرات من وزارة الخزانة الأمريكية لشركات الدفع.

البعد الإقليمي

يرى محللون أن واشنطن تعتبر هذا السلاح النوعي خطراً إقليمياً عابراً للحدود، وأن نزعه خطوة أساسية لإعادة ضبط منظومة الأمن العراقية وفق نموذج يخضع لمراقبة وتدريب الشركاء الغربيين.

إن استمرار الأزمة قد يدفع الفصائل إلى التصعيد الداخلي أو استهداف مصالح إقليمية لفرض معادلة ردع جديدة.

في حال استجابت بغداد للضغوط، قد يتسبب ذلك بانقسامات سياسية وأمنية، ويضعف موقع الحشد الشعبي كقوة عسكرية مؤثرة.

وإن أي هجوم إسرائيلي محتمل على مواقع الفصائل داخل العراق قد يفتح جبهة توتر إقليمية واسعة.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى