شؤون عربية

شبكة ستارلينك تتوسع في الصومال

دخلت شركة “ستارلينك” رسميًا سوق الإنترنت في الصومال، ضمن خطة توسعها المتسارعة في القارة الإفريقية، وسط مخاوف من استفادة التنظيمات الجهادية” الشباب وداعش” من هذه الخدمة وتوظيفها في عملياتها ضد القوات الحكومية.

وبدأت “ستارلينك” تقديم خدمات الإنترنت في الصومال، لتصبح الدولة العشرين التي تغطيها الشبكة في إفريقيا. وتبلغ تكلفة الخدمة حوالي 70 دولارًا شهريًا، بالإضافة إلى 400 دولار لمعدات التشغيل، ما يجعلها أغلى من الخيارات المحلية.

ورغم الوعود بسرعة الإنترنت واستقرار الخدمة، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن إمكانية استغلال الشبكة من قبل الجماعات المسلحة، واحتمالات الهيمنة الأجنبية على البنية التحتية الرقمية للبلاد.

أُعلن رسميًا عن تشغيل شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي في الصومال، لتلتحق هذه الدولة بركب أكثر من 20 دولة إفريقية تتوفر فيها الخدمة. ويبلغ السعر الشهري للخدمة نحو 70 دولارًا، إلى جانب 400 دولار تكاليف معدات التشغيل، ما يفوق بكثير أسعار الشركات المحلية.

ورغم تطلع بعض شرائح المجتمع إلى جودة الإنترنت المقدمة، عبّر كثيرون عن قلقهم من ارتفاع التكلفة ومن اعتماد البلاد على بنية تحتية رقمية خارجية قد تكون خاضعة لرقابة أجنبية أو تحكم تجاري مطلق من شركة واحدة.

يثير دخول ستارلينك الصومال مخاوف أمنية واضحة، خصوصًا في ظل تقارير تؤكد أن الشبكة تُستخدم بنشاط في مناطق النزاع “حركة الشباب وداعش” وهذا القلق يكتسب وزنه في السياق الصومالي حيث تتمتع بعض الجماعات المسلحة بقدرات تقنية لوجستية، ما يجعل استخدام الإنترنت الفضائي أداة لتنسيق التحركات أو التخفي عن الرقابة الحكومية.

تأتي هذه الخطوة في إطار توسع أوسع للشركة في إفريقيا، إذ سبق أن أطلقت خدماتها في تشاد وليسوتو، وتعتزم ضخ استثمارات تفوق 100 مليون دولار في جنوب إفريقيا لتأسيس مراكز بيانات وتوفير إنترنت مجاني لـ 500 مدرسة.

توسيع “ستارلينك” خدماتها إلى الصومال يفتح الباب أمام تحول رقمي مهم لكنه محاط بتحديات حقيقية، على الصعيد الإيجابي، يمكن للشبكة أن تسد فجوات الاتصال في المناطق النائية وتدعم التعليم والصحة والاقتصاد الرقمي.

لكن في بيئة أمنية مضطربة مثل الصومال، قد تتحول الشبكة إلى أداة في يد جهات خارجة عن القانون، خصوصًا مع صعوبة مراقبة البث الفضائي مقارنة بالبنية التحتية الأرضية.

الأسعار المرتفعة قد تحد من الانتشار الواسع، ما يجعل الخدمة حكرًا على فئات محددة. في المقابل، تشير استثمارات “ستارلينك” في مراكز البيانات ومشاريع التعليم إلى نية ترسيخ الحضور طويل الأمد في القارة، لا سيما في الدول ذات الهشاشة الرقمية.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى