الإمارات تقترب من دخول مشروع المقاتلة الكورية KF-21
تشهد العلاقات الدفاعية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تطوراً لافتاً مع تكثيف اللقاءات والفعاليات العسكرية، في ظل مؤشرات على اهتمام أبوظبي بالمقاتلة الكورية الجنوبية المتطورة KF-21، في وقت يمر فيه المشروع بمرحلة حساسة نتيجة تعثر التزام إندونيسيا المالي والفني.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع، التقى وزير الدفاع الكوري آن جيو باك، وقام بزيارة إلى قاعدة “ساشيون” الجوية لتفقد النموذج الأولي للمقاتلة KF-21، وشارك في طلعة جوية على متن FA-50 برفقة الفريق أول لي يونغ سو، رئيس أركان القوات الجوية الكورية.
الزيارة جاءت ضمن جولة رسمية لوفد إماراتي رفيع المستوى شملت مقر شركة KAI المطورة للطائرة، حيث شارك العميد الركن عزان النعيمي، قائد مركز الحرب الجوي الإماراتي، في رحلة اختبارية لتقييم قدرات المقاتلة.
بتاريخ 17 نيسان/ أبريل 2025، التقى وفد برئاسة اللواء الركن راشد محمد الشامسي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي، برئيس إدارة برنامج اقتناء الدفاع الكورية سيوك جونغ-غون، وتم توقيع خطاب نوايا للتعاون الشامل حول المقاتلة، مع الاتفاق على عقد اجتماعات دورية.
هذا التعاون ليس الأول، إذ سبق أن وقعت الإمارات عام 2022 عقداً لشراء منظومة الدفاع الجوي الكورية تشونغونغ-2 بقيمة 4 تريليونات وون.
في المقابل، يواجه مشروع KF-21 صعوبات بسبب تراجع التزام إندونيسيا التي اتفقت عام 2015 على تمويل 20% من تكلفة التطوير مقابل 48 طائرة IF-X، لكنها لم تسدد سوى 300 مليار وون، وطلبت خفض مساهمتها من 1.6 تريليون وون إلى 600 مليار وون فقط.
كما شهد المشروع حادثة أمنية في شباط/ فبراير 2024 حين ضبط موظف إندونيسي في KAI بحوزته بيانات سرية.
يبدو أن انفتاح كوريا الجنوبية على الإمارات في ملف KF-21 يتجاوز مجرد التعاون الثنائي، ليشكل ورقة ضغط على إندونيسيا التي تباطأت في الوفاء بالتزاماتها. دخول أبوظبي كشريك محتمل يمنح المشروع بعداً تسويقياً في منطقة الخليج ويعزز فرص تصديره للأسواق العربية.
كما أن هذه الخطوة تتسق مع سياسة الإمارات في تنويع مصادر التسليح والانخراط في مشاريع صناعات دفاعية متقدمة، خصوصاً بعد تجارب ناجحة مع كوريا الجنوبية في منظومات الدفاع الجوي.
من الناحية الجيوسياسية، يمثل هذا التعاون نقطة تقاطع بين النفوذ العسكري الخليجي والطموح الصناعي الكوري، وقد يعيد تشكيل معادلات الشراكات الدفاعية في آسيا والشرق الأوسط، خصوصاً إذا تراجعت حصة إندونيسيا فعلياً.
المصدر: بوليتكال كيز




