شؤون عربية

الكيان الإسرائيلي يستهدف موقعًا عسكريًا للحوثيين في اليمن

تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد تنفيذ الكيان الإسرائيلي غارة جوية على مستودع أسلحة تابع للحوثيين في صنعاء.

وتأتي الغارة في إطار رد إسرائيلي على هجوم صاروخي نُسب إلى الحوثيين في البحر الأحمر، في وقت تتقاطع فيه الأزمات الإقليمية، من التوترات مع إيران إلى تداعيات الحرب في غزة.

وفي التفاصيل، استهدفت طائرات إسرائيلية، موقعًا عسكريًا للحوثيين في منطقة “النهدين” بصنعاء، رداً على هجوم صاروخي على سفينة تجارية قبالة الحديدة قبل يومين.

الغارة أدت إلى إصابة خمسة أشخاص، أحدهم قيادي حوثي، الحوثيون أدانوا العملية وتوعدوا بالرد، بينما أكد الكيان الإسرائيلي أن الضربة كانت “ضرورية واستباقية”.
الحدث يعكس تصاعد التوتر بين الطرفين، ويهدد بجرّ البحر الأحمر إلى مزيد من عدم الاستقرار.

سياق الضربة

تعرّضت سفينة تجارية لهجوم صاروخي في 12 تموز/ يوليو قرب سواحل الحديدة، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا، لكن أصابع الاتهام وُجّهت للحوثيين، وفق تقارير دولية نقلت عن مصادر بحرية.

آثار الضربة

استهدفت الغارة مستودع أسلحة تابع للحوثيين، وأسفرت عن إصابة 5 أشخاص، بينهم قائد عسكري رفيع المستوى، وتم تدمير أجزاء من المستودع، وفق منشور لجيش الاحتلال الإسرائيلي على منصة “إكس”.

الحوثيون يتوعدون بالرد

الحوثيون وصفوا الغارة بـ “العدوان الصهيوني السافر”، وتوعدوا بضرب أهداف إسرائيلية “حساسة”، كما رفعوا حالة التأهب في صنعاء.

وأكد الكيان الإسرائيلي أن الغارة كانت “دقيقة ومبررة”، دون كشف طبيعة الأسلحة المستهدفة، ودعت الولايات المتحدة لضبط النفس، دون إدانة صريحة.
وحذّرت الأمم المتحدة من تأثير الغارات على الوضع الإنساني في اليمن، خاصة في صنعاء المكتظة سكانيًا.

توترات البحر الأحمر

شن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية في البحر الأحمر منذ أواخر 2023، بزعم دعمهم للقضية الفلسطينية.

وأعلن الحوثيون في 2 حزيران/يونيو 2025، إطلاق صاروخ نحو مطار بن غوريون، تم اعتراضه.

ونفذ الكيان الإسرائيلي عدة ضربات ضد الحوثيين منذ أواخر 2024، بما فيها استهداف موانئ ومطارات في صنعاء والحديدة.

تمثل الضربة الأخيرة استمرارًا لهذا النهج، إذ تأتي مباشرة بعد الهجوم المشتبه به على السفينة.

التوتر الإقليمي

تأتي الغارة بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إعلان وقف هش لإطلاق النار بين الكيان الإسرائيلي وإيران (24 حزيران/يونيو 2025).
-تحافظ إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، على دعم لوجستي وعسكري دون تدخل مباشر.
يُستخدم التصعيد الحوثي كورقة ضغط إقليمية في ظل تجنّب إيران المواجهة المباشرة.

التأثير الاقتصادي

رفعت الهجمات البحرية أسعار النفط بنسبة 4% في 13 تموز/يوليو 2025، بسبب مخاوف على أمن الممرات التجارية.

تصعيد محسوب بين إسرائيل والحوثيين

تؤكد الغارة استمرار نمط “رد الفعل الإسرائيلي” ضد الحوثيين عند كل هجوم بحري أو صاروخي.

الرد الحوثي مرجّح، لكن قدراته محدودة جغرافيًا، مما قد يدفعه نحو البحر الأحمر أو ربما البحر المتوسط (وفق تهديدات غير مؤكدة).

المخاطر على الملاحة الدولية

يزيد استمرار الهجمات الحوثية وردود الفعل الإسرائيلية من مخاطر الملاحة، وقد يدفع شركات إلى تغيير مساراتها، كما حدث مطلع 2024.

الدور الإيراني غير المباشر

حرصت إيران على ضبط التصعيد بعد خسائر حزيران/ يونيو، لكنها تواصل دعم الحوثيين ليبقوا ذراعًا ضاغطًا على إسرائيل وحلفائها.

الوضع الإنساني في صنعاء

أي ضربات جديدة قد تجهز على البنية التحتية المنهكة في صنعاء، مما يفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا.

من المتوقع ازدياد احتمالات الرد الحوثي بهجمات صاروخية أو مسيّرة، وتزايد التوتر في البحر الأحمر، واستمرار الغموض في موقف إيران، وزيادة الضغوط الدولية على الأطراف لتفادي التصعيد.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى