الشبكات الروسية لتفادي العقوبات تنتقل من الخليج إلى جنوب شرق آسيا
تشير المعطيات إلى أن شبكات لوجستية وتجارية مرتبطة بتغذية الصناعات الدفاعية الروسية بدأت بإعادة تموضعها تدريجياً من الإمارات نحو جنوب شرق آسيا.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط تشغيلية متزايدة ناجمة عن التوترات الإقليمية في الخليج، خاصة المرتبطة بإيران وتأثيرها على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد.
وتتابع الاستخبارات الأوكرانية هذه التحركات ميدانياً عبر وجود نشط في دبي، مع تركيز خاص على تفكيك وفهم آليات عمل هذه الشبكات.
وتفيد المعلومات بأن عدداً من الوسطاء العاملين في المناطق الحرة، خصوصاً في دبي والشارقة، بدأوا بنقل جزء من عملياتهم إلى دول مثل ماليزيا وتايلاند، بالتوازي مع بقاء شحنات حساسة عالقة داخل مناطق التخزين في الشارقة.
وتشمل هذه الشحنات مكونات عالية الأهمية مثل وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMU)، ومعالجات متقدمة، ووحدات ذكاء اصطناعي تُستخدم في الطائرات المسيّرة والذخائر الذكية، ما تسبب بتعطيل جزئي في خطوط إنتاج روسية، خاصة لمنظومات مثل “Geran” و“Lancet”.
كما تخضع عدة شركات وشبكات لرقابة مكثفة، باعتبارها عقداً رئيسية في سلاسل الإمداد غير المباشرة، حيث تعتمد على وسطاء روس وشبكات مالية وتجارية معقدة لإعادة تصدير مكونات حساسة من آسيا إلى روسيا.
وقد تم رصد انتقال بعض الشخصيات المحورية إلى جنوب شرق آسيا، مع العمل على تأسيس قواعد خلفية جديدة وشركات واجهة لضمان استمرارية العمليات.
في المقابل، بدأت مراكز لوجستية جديدة بالظهور كبدائل تشغيلية، خاصة في المناطق الحرة في ماليزيا (كلانغ، بينانغ) وتايلاند (الممر الاقتصادي الشرقي)، إضافة إلى مؤشرات على نشاط مماثل في إندونيسيا، ما يعكس إعادة تشكيل تدريجية لشبكات الالتفاف على العقوبات باتجاه بيئات أقل رقابة وأكثر مرونة.
هشاشة نموذج الإمداد الروسي
إن الاضطرابات في الخليج كشفت هشاشة نموذج الإمداد الروسي القائم على قنوات غير مباشرة وتسليمات سريعة، كما دفعت إلى تسريع إعادة توزيع الشبكات نحو آسيا.
في الوقت ذاته، يشير استمرار نشاط هذه الشبكات إلى قدرة عالية على التكيف، رغم الضغوط، مع اعتماد متزايد على هياكل مالية وتجارية معقدة لتجاوز القيود.




