كيف تخطط الولايات المتحدة لإنزال قوات خاصة بهدف الاستحواذ على اليورانيوم الإيراني؟
أعدت وزارة الدفاع الأمريكية خطة لنقل القوات والعتاد الثقيل إلى إيران بهدف الاستحواذ على نحو 1,000 رطل من اليورانيوم المخصب عالياً، بما يشمل معدات حفر وبناء مدرج طائرات لنقل المواد النووية.
الخطة عرضت على الرئيس “دونالد ترامب” بعد طلبه اقتراحاً مفصلاً للقيام بهذه المهمة، التي تُعد من أصعب العمليات التي يمكن تنفيذها خلال حرب.
المواد المستهدفة مخزنة بشكل رئيسي في منشأة تحت الأرض في اصفهان، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أنفاق يزيد عمقها على 300 قدم، بينما الجزء المتبقي موجود في منشأة نطنز وربما في مواقع أخرى.
المواد موجودة في أسطوانات محكمة الإغلاق، وتحوي غاز يورانيوم سداسي الفلوريد، وتحتاج لمزيد من التخصيب قبل استخدامها في أسلحة نووية.
وتشمل الخطة الأمريكية إرسال مئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات الحفر والاستخراج، بما قد يستمر لأسابيع تحت مواجهة محتملة للقوات الإيرانية.
العمل قد يتطلب إنشاء قاعدة صغيرة لضمان التغذية والحماية ودعم الفرق الهندسية والمدنية المتخصصة في التعامل مع المواد النووية.
عمليات اقتحام المنشأة والعبور تحت الأرض ستتضمن فرق اقتحام محتملة من قوات دلتا فورس البحرية وNavy SEALs، مع معدات للحماية والكشف عن الإشعاع.
الخطة تمثل تحدياً كبيراً من حيث التنفيذ، حيث أن أي خطأ في التعامل مع المواد أو التعرض لنيران العدو يمكن أن يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة أو انتشار إشعاعي.
رغم ذلك، يرى بعض المسؤولين السابقين أن المهمة ممكنة نظرياً، وقد تُنفذ بعد وقف إطلاق النار وبمرافقة خبراء IAEA لضمان التحكم بالمواد النووية.
التحديات
تواجه خطة مثل هذه تحديات كبيرة في التنفيذ، يتطلب الوصول إلى الأنفاق إزالة أنقاض وفتحات مدفونة، مع احتمال مواجهة نيران إيرانية مستمرة من صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيرة.
العملية قد تستغرق أسابيع، وتتطلب حماية مستمرة للجنود والفرق المتخصصة أثناء التعامل مع مواد مشعة وكيميائية.
الاقتراح يعكس رغبة في حل المشكلة النووية بشكل نهائي بدلاً من الاعتماد على الضربات الجوية فقط، لكنه يحمل مخاطر تصعيد الصراع إذا أدى إلى رد إيراني واسع، ترامب لم يوافق بعد، ويبدو أنه يزن الخيارات بين الضغط العسكري والمفاوضات.
الوضع يظل مفتوحاً، مع صعوبة تنفيذ مثل هذه العملية داخل أراضي دولة في حالة حرب دون تعريض القوات لمخاطر عالية، أي قرار نهائي سيعتمد على تقييم التهديدات والتكاليف مقابل الفائدة في منع البرنامج النووي الإيراني.
على المدى القصير، حتى تنفيذ عمليات محدودة يمكن أن يرفع من حدة النزاع، ويزيد خطر خسائر بشرية وتهديدات إشعاعية.
الخطة في حال تنفيذها ستتطلب السيطرة الكاملة على المنشآت لفترة طويلة، ما يجعلها أقرب إلى “احتلال مؤقت” منه إلى عملية سريعة، مع حاجة حتمية لتأمين ممرات آمنة لإخراج المواد.




