استئناف هبوط طائرات الشحن في مطار نيالا بالتوازي مع تحركات ميدانية للدعم السريع
أفادت مصادر متقاطعة بهبوط طائرة شحن في مطار نيالا، في سابقة تُعد الأولى منذ توقف حركة هبوط الطيران الحربي في مطار نيالا الدولي، بما يشير إلى تطور لافت في مستوى استخدام المطار ضمن السياقين اللوجستي والسياسي.
وبحسب مصادر عسكرية من قوات الدعم السريع، فإن الطائرة قدمت من مطار أكرا في غانا، وكانت تقل وفدًا تابعًا لتحالف “تأسيس”، الذي أجرى خلال الفترة الماضية جولة في عدد من الدول الأفريقية لعرض التطورات الأمنية والإنسانية والسياسية المرتبطة بالأوضاع في السودان.
طبيعة المهمة
أكد مصدر أمني في الدعم السريع أن الرحلة لم تتضمن أي شحنة عسكرية أو عتاد قتالي، مرجحًا أن طبيعة المهمة تندرج ضمن التحرك السياسي والدبلوماسي للتحالف.
الواقع الميداني
في المقابل، سبق عملية الهبوط تنفيذ الجيش السوداني ضربات بواسطة مسيّرات انتحارية استهدفت الضفة الشرقية والجنوبية لمدينة نيالا، ما أسفر، وفق المعطيات الأولية، عن سقوط عدد من الضباط العسكريين، إلى جانب تدمير مخازن للمواد الغذائية في محيط المطار الدولي، الأمر الذي يعكس استمرار سعي الجيش إلى إضعاف البنية اللوجستية ومراكز الإسناد المرتبطة بمسرح العمليات في المدينة.
وفيما يتصل بالموقف الميداني، أشارت قوات الدعم السريع إلى دفعها بتحركات عسكرية جديدة نحو مناطق الاشتباك، مع تركيز خاص على محيط مدينة الأبيض، وذلك عقب استكمال ما وصفته بتجهيزات لعملية اقتحام مدني، في مؤشر على نية تصعيد العمليات البرية خلال المرحلة المقبلة وتوسيع نطاق الضغط على جبهات التماس الرئيسية.
هذا وتعكس هذه المعطيات تداخلًا متزايدًا بين المسارين السياسي والعسكري في غرب السودان، حيث يتزامن استئناف النشاط الجوي في مطار نيالا مع تصعيد الاستهداف الجوي من الجيش، وتحركات ميدانية للدعم السريع باتجاه جبهات أكثر حساسية، بما قد ينذر بمرحلة عملياتية أكثر كثافة وتعقيدًا.




