شؤون تحليلية عربية

آخر تطورات المعارك البرية في لبنان بين إسرائيل وحزب الله.. شرح توضيحي بالخرائط

نشرت جماعة حزب الله نخبة من مقاتليها في جنوب لبنان، عائدين إلى المنطقة الحدودية التي انسحبوا منها بعد الحرب التي دارت رحاها في 2024، بهدف مواجهة القوات الإسرائيلية التي تقدمت داخل الأراضي اللبنانية عقب الهجوم الصاروخي على وسط إسرائيل من قبل الحزب.

وحدة الرضوان التابعة لحزب الله تلقت أوامر بالدخول في المعركة ومنع تقدم الدبابات الإسرائيلية، مع تركيز على بلدة الخيام.

وشهد القطاع الشمالي أعنف الاشتباكات بين عناصر حزب الله و الفرقة 210 “باشان” الإسرائيلية، مع تبادل السيطرة على الأرض بين الطرفين حسب التقارير غير المؤكدة.

في القطاعين المركزي والشرقي، تحركت الفرقة 91 “جليل” الإسرائيلية نحو الداخل اللبناني، مع مقاومة محدودة من حزب الله، بينما تقدمت الفرقة الاحتياطية 146 “ها-ماباطز” غربياً تحت غطاء من سلاح الجو الإسرائيلي، ولم يتجاوز تقدم الجيش الإسرائيلي عمق 1 كم في هذه القطاعات حتى اللحظة.

كما استهدفت وحدات حزب الله القوات الإسرائيلية في مستوطنة أفيفيم بصواريخ كورنيت موجهة مضادة للدبابات، في مؤشر على قدرة الحزب على توجيه ضربات مركزة ضد المدرعات الإسرائيلية ضمن استراتيجية دفاعية محكمة.

تطورات النزوح

تزامنًا مع التصعيد العسكري، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا عاجلًا لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، بما في ذلك مناطق برج البراجنة، الحدث، حارة حريك، والشياح، لحثهم على إخلاء منازلهم فورًا، مع توجيه المدنيين نحو الشمال باتجاه طرابلس أو شرقًا نحو سوريا.

ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة للإخلاء، مؤكدًا استعداده لنشر كتائب إضافية في مواقع أعمق جنوب لبنان لدعم تقدم القوات إذا اقتضى الأمر.

في الوقت نفسه، بدأت عمليات إخلاء جزئية في مستشفى الرجل الأعظم في ضاحية بيروت، مع الإبقاء على قسم الطوارئ، بالتوازي مع استعدادات حزب الله لتعزيز تواجده في جنوب لبنان لضمان السيطرة على الخطوط الحيوية وإدارة الاشتباكات بكفاءة.

الدلالات

على ما يبدو أن قرار الجيش الإسرائيلي باجتياح جنوب لبنان واستهداف ما تبقى من وجود حزب الله في المنطقة قد اتُخذ فعليًا، خاصة مع حشد أكثر من 100 ألف جندي احتياط على الجبهة الشمالية، تحت غطاء سلاح الجو والقصف الصاروخي المستمر.

في هذا الواقع، يجد حزب الله نفسه أمام خيار وحيد: المواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلي، إذ لا مهرب من الاشتباك العسكري.

وقد استجاب الحزب سريعًا، مُعززًا وحدة الرضوان والنخبة القتالية في الجنوب، مع نشر منصات صواريخ موجهة كورنيت لمواجهة المدرعات الإسرائيلية، فيما يمكن وصفه بـ “جبهة إشغال” تهدف إلى شل تقدم القوات الإسرائيلية وإجبارها على الاستنزاف.

الاشتباكات الأكثر حدة رُصدت في قطاع الخيام شمال لبنان، حيث أُفيد بتبادل السيطرة بين حزب الله والفرقة 210 “باشان” الإسرائيلية، في حين شهدت القطاعات المركزية والشرقية مقاومة محدودة، ربما كجزء من استراتيجية الحزب لتركيز القوة في النقاط الأكثر حساسية، مع إبقاء خطوط الدعم مفتوحة.

تُشير المؤشرات الحالية إلى أن حزب الله يعتمد على مزيج من التكتيك الدفاعي والهجومي المحدود، مستفيدًا من خبراته السابقة في الحرب مع إسرائيل، وفي الوقت ذاته يحاول منع أي انهيار داخلي في بنية السيطرة على الجنوب اللبناني. 

القرار بالانخراط المباشر يعكس أن الحزب يقيس كل خطوة بمقياس البقاء على الأرض، وصد أي تهديد استراتيجي إسرائيلي، وحماية العمق الأمني الإيراني في لبنان.

خرائط توضيحية

وفيما يلي خريطة تشرح كيف قام حزب الله بضرب القوات الإسرائيلية بصواريخ موجهة على طول الحدود اللبنانية، وكيف تعرض الجنود الموجودون في مستوطنة أفيفيم الإسرائيلية لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات من طراز كورنيت:

وفي الغرب، تحركت فرقة الاحتياط “ها-ماباتز” الـ146 داخل الجيش الإسرائيلي مسافة 1 كم على الأقل داخل لبنان، وفيما يلي خريطة توضح ذلك:

في القطاعين الوسطي والشرقي، تقدمت فرقة “جليل” التاسعة مسافة 1 كم على الأقل، وفيما يلي خريطة توضح ذلك:

وشهد القطاع الشمالي، بالقرب من الخيام، معظم القتال بين حزب الله والفرقة 210 “باشان”، وفيما يلي خريطة توضح ذلك:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى