شؤون تحليلية عربية

دعمًا لإيران.. ميليشيا “سرايا أولياء الدم” العراقية تستعرض ترسانتها العسكرية

علنت ميليشيا “سرايا أولياء الدم”، التابعة لـ “حركة النجباء” العراقية، دعمها لإيران في مواجهة الولايات المتحدة.

ونشرت الميليشيا مقطع فيديو يظهر منشأة عسكرية داخل ما أسمته “منشأة الأولياء”، مستعرضة فيه جزءًا من ترسانتها الصاروخية وعددًا من الطائرات المسيّرة.

وأكد أحد عناصر الجماعة في الفيديو جاهزية الفصيل التامة للدفاع عن العراق ومقدساته، ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يسمع في خلفية الفيديو تسجيل صوتي “لحسن نصر الله” أمين عام حزب الله اللبناني الذي اغتالته إسرائيل، يتحدث عن أن الحرب على إيران لن تقتصر على حدودها بل ستشمل المنطقة بأكملها، مع ظهور عبارة “إنا على العهد” على أحد الجدران في المنشأة العسكرية.

الترسانة العسكرية

المقطع استعرض قدرات الفصيل على الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه (O-UAV)، بما فيها: طائرة معراج (نسخة مطورة من Shahed-101) بمدى يصل إلى 800 كم، تحمل رأسًا متفجرًا وزنه 8 كجم، مع نظام ملاحة GNSS مدعوم بهوائيات متقدمة لتقليل تأثير التشويش الإلكتروني، وسرعة تحليق تبلغ 120 كم/ساعة.

كما استعرض طائرة Shahed-107 أكبر حجمًا بمدى يصل إلى 1500 كم، رأس حربي 17 كجم، وسرعة 180–200 كم/ساعة، تعمل بمحرك بنزين مكبسي ثنائي الأشواط.

واستعرض طائرة Qasef-2K بمدى 150–200 كم، رأس حربي 30 كجم، وسرعة قصوى 370 كم/ساعة، مخصصة للضربات التكتيكية القريبة والمتوسطة.

تشير هذه الترسانة إلى قدرة الفصيل على تهديد منشآت عسكرية أمريكية في العراق والدول المجاورة، بما في ذلك قاعدة أربيل الجوية، قاعدة “علي السالم” في الكويت، قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، والمجمع الدبلوماسي للسفارة الأمريكية في بغداد.

مع ذلك، تواجه هذه الطائرات تحديات أمام أنظمة الاعتراض الأمريكية، حيث تمتلك القوات الأمريكية قدرات عالية لاعتراض الأهداف المسيرة منخفضة السرعة باستخدام وسائل دفاعية مثل صواريخ APKWS II الموجهة بالليزر، والتي أثبتت كفاءة عالية في تحييد هذا النوع من الطائرات.

الرسائل والدلالات

استعراض “سرايا أولياء الدم” لترسانتها يظهر أن الفصيل يحاول إيصال رسالة واضحة: جهوزية للدفاع عن العراق ودعم إيران في مواجهة أي تصعيد أمريكي محتمل.

الفيديو يظهر أن الفصيل يمتلك طائرات مسيرة متطورة، لكنها لا تزال محدودة في سرعتها، ما يجعلها عرضة للاعتراض، رغم أنها تمثل تهديدًا تكتيكيًا للأهداف المحلية والإقليمية.

التركيز على تسجيلات صوتية “لحسن نصر الله” داخل المنشأة يعكس محاولة الفصيل استغلال الرموز والدوافع الإيديولوجية لتعزيز معنويات عناصره وربط نشاطه بدعم إيران، وخلق إحساس بالاستمرارية للأنصار.

أبعاد التهديد واضحة: الفصيل قادر على توجيه ضربات محدودة للأهداف الأمريكية الحيوية في العراق ودول الجوار، لكنه ليس بعد في مستوى يسمح بهجمات واسعة النطاق.

استعراض الطائرات والمسيرات يهدف أيضًا إلى إثبات القدرة والوجود أمام الخصوم، وإرسال رسالة تحذير للولايات المتحدة بأن الفصائل الموالية لإيران تمتلك وسائل تنفيذ هجومية حتى داخل الأراضي العراقية.

باختصار، الفصيل يستخدم التهديدات المرئية والرمزية لإظهار قوته وإعادة تعبئة عناصره، بينما الواقع الميداني يشير إلى قدرة تكتيكية محدودة، مع إمكانية استغلال أي تصعيد إقليمي لتوسيع نشاطه العملياتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى