لاستقطاب عناصر جدد.. مسلحو التنظيمات الجهادية في نيجيريا يستعرضون أسلحتهم
نشر مسلحون يُعتقد أنهم من جماعة بوكو حرام أو تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا تسجيلًا جديدًا يُظهر مقاتلين وأسلحة متنوعة داخل إحدى مناطق شمال نيجيريا.
وجاء التسجيل باللغة الهوسا، وهي لغة واسعة الانتشار في شمال البلاد والمناطق الحدودية مع النيجر، ما يشير إلى استهداف الجمهور المحلي للتعبئة والتجنيد.
ويظهر في الفيديو عدد من البنادق وصناديق الذخيرة ورشاشات ثقيلة، إضافة إلى منصات مضادة للطائرات، مع تصريحات من أحد المتحدثين تؤكد استمرار القتال حتى إقامة ما يسمونه “الدولة الإسلامية”.
وذكر المتحدث أن جزءًا من هذه الأسلحة تم الاستيلاء عليه من القوات النيجيرية خلال المواجهات، بينما جاء جزء آخر عبر ليبيا.
السياق والدلالات
يأتي نشر هذا النوع من المواد الدعائية في سياق نشاط مستمر للجماعات المسلحة في شمال وشمال شرق نيجيريا، حيث تعتمد هذه التنظيمات على الإعلام المرئي لإظهار القوة، والحفاظ على معنويات عناصرها، واستقطاب مجندين جدد في المناطق الريفية والحدودية.
إن إظهار أسلحة ثقيلة ومنصات مضادة للطائرات في التسجيل يرتبط بمسارات تهريب إقليمية معروفة.
في ملف الساحل وليبيا، ظهرت مرارًا أسلحة خرجت من المخازن الليبية بعد 2011 وانتقلت عبر النيجر وتشاد إلى جماعات في مالي ونيجيريا.
الإشارة داخل الفيديو إلى ليبيا تتطابق مع هذا المسار الذي جعل الحدود الصحراوية المفتوحة قناة رئيسية لتدفق السلاح نحو غرب أفريقيا.
ويعكس اختيار لغة الهوسا استراتيجية تعبئة عابرة للحدود. الهوسا تُستخدم في شمال نيجيريا والنيجر وأجزاء من الساحل، وهي نفسها اللغة التي ظهرت في خطابات ومراسلات لجماعات في الساحل الغربي، ما يسهل تجنيد عناصر من بيئة اجتماعية واحدة تمتد عبر عدة دول.
كما أن التلويح بالعدو الخارجي المحتمل، مثل القوات الأجنبية، يمثل عنصرًا دعائيًا معتادًا لدى هذه التنظيمات، كما أن الحديث المتزايد عن تعزيزات أو تعاون أمني دولي في المنطقة يمنح الجماعات مادة جاهزة لتصوير الصراع كـ “مواجهة مع تدخل خارجي” وهو خطاب ثبت أنه يسهّل التجنيد في البيئات المهمشة.
وفيما يلي لقطات من الفيديو المذكور:








