شؤون تحليلية عربية

إسقاط مروحية ليبية قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد: تصعيد عسكري في منطقة عبور الإمدادات

أفادت مصادر ليبية بأن سلاح الجو السوداني أسقط طائرة عمودية ليبية في محيط قاعدة السارة قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد. ونُقل عن مستشار لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى في ليبيا، عادل عبد الكافي، أن الطائرة كانت تُستخدم في المنطقة لصالح قوات الدعم السريع لإخلاء الجرحى ونقل العتاد.

وأوضح عبد الكافي أن المروحية حاولت تنفيذ عملية إخلاء لأحد عناصر ما وصفه بالقيادة العامة، قبل أن يتم استهدافها بشكل مباشر من قبل الجيش السوداني، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص كانوا على متنها، من بينهم قائد الطائرة الذي يحمل الجنسية الروسية.

وأشار إلى أن إسقاط الطائرة جاء في سياق حساسية المنطقة، التي تُعد معبرًا رئيسيًا لانتقال المرتزقة والأسلحة. وأضاف أن المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان يُستخدم في تمرير الإمدادات العسكرية، لافتًا إلى أن جهات إماراتية تقوم بتجنيد عناصر ودفعهم إلى الأراضي الليبية.

كما ذكر أن معسكر الرجمة في شرق ليبيا تحوّل إلى منفذ لعبور الأسلحة وإمدادات الوقود نحو قوات الدعم السريع، بهدف التأثير على استقرار السودان ودول الساحل والصحراء. وأكد أن عملية الاستهداف تندرج ضمن مساعٍ لقطع خطوط الإمداد وتجفيف مصادر دعم قوات الدعم السريع.

ولم يصدر عن الجيش السوداني أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي صحة هذه المعلومات حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ويُعد المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد، منذ سنوات، نقطة عبور رئيسية للجماعات المسلحة وشبكات التهريب، بحكم اتساعه الجغرافي وضعف السيطرة المركزية عليه.

ويحمل إسقاط طائرة داخل هذا المجال الجغرافي دلالة على انتقال الصراع إلى مستوى أكثر مباشرة؛ إذ لم يعد الأمر يقتصر على رصد قوافل برية أو خطوط إمداد لقوات الدعم السريع، بل بات يشمل استهداف وسائط جوية يُقال إنها تدعمها. ويتقاطع هذا التطور مع سعي الجيش السوداني إلى إغلاق المسارات التي تستخدمها قوات الدعم السريع للحصول على الدعم الخارجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى