شؤون تحليلية عربية

عملية اختطاف إسرائيلية داخل لبنان تستهدف قياديًا في الجماعة الإسلامية بحاصبيا

نفذت قوة إسرائيلية خاصة عملية اختطاف داخل الأراضي اللبنانية، استهدفت قياديًا بارزًا في الجماعة الإسلامية، الفرع اللبناني لتنظيم الإخوان المسلمين، في خطوة تعكس تصعيدًا أمنيًا يتجاوز الحدود المباشرة لخط التماس.

ووقعت العملية في قرية الهبارية التابعة لمنطقة حاصبيا، على مسافة تُقدّر بنحو خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. ووفق المعطيات المتداولة، دخلت القوة الإسرائيلية القرية ليلًا ونفذت اعتقالًا مباشرًا للقيادي عتوي عتوي من منزله، قبل نقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق.

وأفادت الجماعة الإسلامية، في بيان إدانة، بأن القوة المنفذة أرعبت أفراد عائلة عتوي واعتدت عليهم بالضرب أثناء العملية، ووصفت ما جرى بأنه اختطاف تم “برعاية الظلام”، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن باقي الأسرى اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تنفيذ العملية، موضحًا أن المستهدف نُقل حيًا للتحقيق لأغراض استخباراتية، وأنه تم العثور على وسائل قتالية داخل منزله. ووفق الرواية الإسرائيلية، يندرج الاعتقال ضمن جهود جمع معلومات بشأن أنشطة معادية لإسرائيل يُشتبه بأن الجماعة الإسلامية نفذتها خلال فترة الحرب.

تُقرأ العملية بوصفها خطوة استعراضية هدفت بالدرجة الأولى إلى إظهار حرية الحركة والقدرة على التوغل داخل الأراضي اللبنانية متى ما تقرر إسرائيل ذلك. فاختيار هدف محدود، وتنفيذ الاختطاف في قرية قريبة من خط التماس بعملية سريعة ومنخفضة الكلفة، يشيران إلى سعي متعمد لإيصال رسالة مباشرة إلى الداخل اللبناني.

وتتصل هذه الرسالة بطبيعة الساحة التي جرت فيها العملية، إذ أرادت إسرائيل التأكيد على أن الحدود لا تشكل عائقًا أمام عملياتها، وأنها تحتفظ بإمكانية الاجتياح المحدود أو التوغل الأمني وفق حساباتها وفي التوقيت الذي تختاره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى