Uncategorized

تفاصيل إحباط مخطط لقصف دمشق بصواريخ غراد واعتقال متهمين وسط روايات متباينة

أعلنت وزارة الداخلية السورية استكمال عملية أمنية نوعية في ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، أسفرت عن إلقاء القبض على بقية أفراد خلية وصفتها بـ«الإرهابية»، قالت إنها تقف خلف الاعتداءات التي استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري.

وذكرت الوزارة أن الوحدات الأمنية ضبطت منصّات إطلاق وصواريخ من نوع «غراد» كانت قيد التحضير لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان في العاصمة، مؤكدة إحباط المخطط بشكل كامل قبل دخوله حيز التنفيذ.

وبحسب البيان الرسمي، نُفذت العملية وفق خطة أمنية محكمة أدت إلى توقيف جميع المتورطين ومصادرة المضبوطات. كما أشارت التحقيقات الأولية إلى اعترافات بمشاركة مباشرة في التخطيط لاعتداءات إضافية، إضافة إلى وجود تنسيق خارجي مع جهات وصفتها السلطات بالإرهابية.

وأفادت المعلومات المعلنة بأن من بين الموقوفين فياض أحمد ذياب الشرع ونجله عاطف، وهما من بلدة الغارية الشرقية بريف درعا. وسبق لفياض أن كان ضمن ما عُرف بـ«لواء ميزان الثورة»، وتولى منصب نائب القيادي السابق المعروف باسم «خالد الوحش»، الذي اتُهم بالارتباط مع المخابرات الجوية مع مجموعته عقب سيطرة نظام الأسد على المحافظة عام 2018، وهي مجموعة عُرفت بسوء صيتها في المنطقة.

روايات متباينة

في موازاة الرواية الرسمية الصادرة عن السلطات السورية، تداولت بعض المصادر الإعلامية رواية مغايرة تشكك في المعطيات العملياتية المتعلقة بالاتهامات. وتشير هذه المصادر إلى أن توقيف أشخاص في ريف درعا الغربي، المحاذي لريف دمشق الجنوبي الغربي، لا يتطابق – وفق تقديرها – مع فرضية تنفيذ قصف استهدف منطقة المِزّة في العاصمة.

وبحسب هذه القراءة، فإن المسافة الفاصلة بين ريف درعا الغربي ومنطقة المِزّة تُقدّر بنحو 120 كيلومترًا، وهي مسافة يصعب، إن لم يكن من المستحيل، تغطيتها بصواريخ محلية الصنع مع الحفاظ على دقة الإصابة. في المقابل، تلفت المصادر ذاتها إلى أن المسافة بين ريف درعا الغربي والأراضي الفلسطينية المحتلة لا تتجاوز خمسة كيلومترات، ما يجعل فرضية التحضير لإطلاق صواريخ باتجاه الكيان الإسرائيلي أكثر انسجامًا – من وجهة نظرها – مع الجغرافيا وطبيعة الوسائل المتاحة ميدانيًا.

ومن هذا المنطلق، تُقرأ محاولة ربط هذه المجموعات بقصف دمشق، وفق الرواية البديلة، في إطار مسعى سياسي–أمني لإعادة توجيه الاتهام وتبرير إجراءات أوسع، بدل التعامل مع الدوافع الفعلية للنشاط المسلح في الجنوب السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى