الجيش الإسرائيلي يعيد هيكلة تجنيد الحريديم بثلاثة مسارات خدمية جديدة
نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمر هيئة الأركان الجديد المتعلق بتنظيم خدمة جنود الحريديم داخل الجيش، والذي ينص على إنشاء ثلاثة مسارات مختلفة لتجنيدهم وتنظيم خدمتهم العسكرية، في خطوة تعكس تحديثًا رسميًا في آلية دمج هذه الشريحة داخل المؤسسة العسكرية.
المسارات المعتمدة
المسار الأول هو مسار “ماغين”، حيث يتم تعيين الجنود ضمن فرق تعتمد الفصل الجنسي بين الأفراد.
المسار الثاني هو مسار “خريف”، ويشمل وحدات كاملة مثل الكتائب، تكون ذات طابع ديني، على أن يكون القادة المقاتلون في هذا المسار من الحريديم أو من ذوي الالتزام الديني، باستثناء الحالات التي يُمنح فيها استثناء خاص.
أما المسار الثالث فهو مسار “دود”، حيث تُشكّل الوحدات بالكامل من جنود ملتزمين بأسلوب حياة ديني، ويشترط أن تتم الموافقة على هذه الوحدات بشكل فردي من قبل رئيس قسم القوى البشرية في الجيش.
ويتضمن أمر هيئة الأركان أيضًا حزمة من الحقوق الإضافية للجنود الحريديم، تشمل تخصيص أوقات للصلاة، والالتزام بالكشروت المشددة، وإتاحة إمكانية إعلان الولاء للجيش كبديل عن القسم العسكري التقليدي، إلى جانب تسهيلات دينية واجتماعية أخرى داخل الخدمة العسكرية.
الدلالات
يعكس الأمر الجديد الصادر عن هيئة الأركان توجّهًا إسرائيليًا واضحًا نحو توسيع قاعدة التجنيد ورفع عدد القادرين على الالتحاق بالخدمة القتالية، في ظل تعدد الجبهات واستمرار الاستنزاف البشري.
إدخال الحريديم ضمن مسارات مختلفة، مع مراعاة أنماط حياتهم الدينية والاجتماعية، يبدو محاولة عملية لإزالة العوائق التي كانت تحول دون انخراط شريحة واسعة من الشباب في الجيش، وتحويلهم من عبء داخلي إلى قوة قابلة للاستخدام.
تقسيم الخدمة إلى مسارات متعددة، تبدأ بفرق منفصلة وصولًا إلى وحدات كاملة ذات طابع ديني، يهدف إلى خلق بيئات خدمة تقلل الاحتكاك الاجتماعي وتحد من الرفض الداخلي، مع الحفاظ على القدرة على الدفع بهؤلاء الجنود نحو مهام ميدانية عند الحاجة.
ولا تُعد التسهيلات المرتبطة بالصلاة والكشروت وصيغة الولاء تفصيلًا ثانويًا، بل تمثل جزءًا من ترتيب غير معلن يهدف إلى ضمان بقاء الجنود الحريديم داخل المؤسسة العسكرية ومنع تسربهم منها.
يأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغطًا متزايدًا على قواتها النظامية وقوات الاحتياط، ما يجعل أي توسعة في قاعدة التجنيد مسألة ملحّة. كما أن إشراك الحريديم، ولو بشكل تدريجي ومنضبط، يوفر مخزونًا بشريًا إضافيًا يمكن توظيفه على جبهات متعددة أو في مهام مساندة تخفف العبء عن الوحدات الأخرى.




