طائرات إسرائيلية تنثر موادًا كيميائية في جنوب سوريا ولبنان
بدأ الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية تشغيل طائرات رش زراعي على طول الشريط الحدودي الممتد من جنوب لبنان وصولًا إلى جنوب سوريا، مستهدفًا الغطاء النباتي والأراضي الزراعية القريبة من الحدود.
جنوب لبنان
في جنوب لبنان، قامت الطائرات برش مواد كيميائية غير معروفة قرب الخط الأزرق، مما دفع قوات اليونيفيل إلى الابتعاد عن المنطقة وتعليق أنشطتها خلال فترة النشاط الجوي.
وتركزت عمليات الرش على الغطاء النباتي الذي قد يستخدمه مسلحون أو أشخاص غير مرغوب فيهم للتمركز قرب الحدود، كما تدعي بعض وسائل إعلام إسرائيلية.
الجنوب السوري
على امتداد الحدود مع سوريا، نفذت الطائرات الزراعية الإسرائيلية عمليات مماثلة في ريف القنيطرة الأوسط والشمالي، حيث تم رش مساحات زراعية واسعة في عدة قرى وبلدات.
وتعد هذه المرة الثالثة خلال أيام قليلة التي ينفذ فيها الطيران الزراعي هذه العمليات، دون الإعلان عن طبيعة المواد المستخدمة أو حجم تأثيرها على الأرض والزراعة.
العمليات تتضمن استخدام طائرات زراعية متخصصة في رش المواد فوق الأراضي الزراعية والغطاء النباتي، وتأتي هذه التحركات بشكل متزامن على كامل الشريط الحدودي الشمالي، من جنوب لبنان مرورًا بالحدود السورية وصولًا إلى ريف القنيطرة، مع تركيز على القضاء على الغطاء النباتي القريب من السياج الحدودي.
الدلالات
عمليات رش المواد الكيميائية والمبيدات على طول الشريط الحدودي الممتد من جنوب لبنان إلى جنوب سوريا تأتي ضمن سياق واحد متصل، لا يمكن فصله.
ما يجري هو تغيير قسري لطبيعة الأرض في منطقة تماس حساسة، عبر تدمير الغطاء النباتي والأراضي الزراعية المحاذية للسياج، بما يؤدي إلى كشف المساحات الحدودية وتجريدها من أي عناصر طبيعية يمكن أن توفر ستراً أو عمقاً ميدانياً.
امتداد هذه العمليات على جبهة واحدة متصلة، من الخط الأزرق وصولاً إلى ريف القنيطرة، وبوتيرة متقاربة زمنياً، يشير إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد على الأرض، تُعاد فيه صياغة البيئة الحدودية نفسها، وليس فقط إدارة نقاط محددة.
التأثير المباشر لا يقتصر على الجانب العسكري، وإنما يطال القرى والسكان والأراضي الزراعية، ويخلق حالة من الضغط المستمر على المجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه الأراضي في معيشتها واستقرارها.




