شؤون تحليلية دولية

تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا يهدد الرئيس الأمريكي.. هل يستخدم اسم ترامب لتدويل ملف الإرهاب في نيجيريا؟

انتشر خلال الأيام الماضية مقطع فيديو منسوب لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في غرب أفريقيا، يتضمن تهديدًا مباشرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تحذير من أن أي تدخل أمريكي في الشأن النيجيري سيُقابَل بالقتل. ويظهر في المقطع عدد من المسلحين وهم يرددون عبارات تهديد مصورة بأسلوب دعائي مألوف لدى التنظيم الإرهابي، غير أن الفيديو يفتقر إلى مؤشرات سياقية واضحة تربطه بشكل مباشر بنشاط ميداني حقيقي للتنظيم داخل نيجيريا.

وجاء تداول الفيديو في توقيت يتزامن مع نقاشات متصاعدة بشأن احتمال توسيع الدور الأمريكي في نيجيريا، سواء تحت عناوين مكافحة الإرهاب أو حماية مكونات مجتمعية “المسيحية على وجه الخصوص” وهو ما يفتح المجال أمام تفسيرات تعتبر هذا النوع من المواد جزءًا من بيئة إعلامية تُستخدم لتهيئة الرأي العام وتبرير تحركات أمنية أو عسكرية محتملة في المرحلة اللاحقة.

ويرى مراقبون أن مستوى المونتاج والإخراج في الفيديو ضعيف، ولا يرقى إلى المعايير الإنتاجية التي اشتهر بها تنظيم داعش فيفي إصداراته السابقة، سواء من حيث الجودة الفنية أو قوة الخطاب الدعائي للعناصر التي ظهرت أمام الكاميرا. وقد عزّز ذلك من الشكوك حول صحة نسبة الفيديو إلى التنظيم، خاصة في ظل عدم العثور، بعد مراجعة المنصات الإعلامية الرسمية التابعة له، وفي مقدمتها وكالة “أعماق” وصحيفة “النبأ”، على أي مادة أو إشارة تؤكد صدوره عن داعش أو تتقاطع مع مضمونه.

ويشير إدراج اسم الرئيس الأمريكي بشكل مباشر في الخطاب إلى محاولة متعمدة لتدويل التهديد، وربطه بأجندات خارجية تتجاوز الإطار المحلي للصراع في نيجيريا. ومن زاوية الإعلام الروسي، يُنظر إلى الفيديو على أنه قد يُستخدم كأداة تمهيدية لتشكيل وعي دولي مهيأ لتقبل توسيع الوجود العسكري أو الاستخباراتي الأمريكي في المنطقة، تحت ذريعة خطر إرهابي عابر للحدود، بغضّ النظر عن مدى واقعية التهديد أو مصداقية الجهة التي تقف خلفه.

صورة من فيديو التهديد المنشور:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى