المعارضة في جنوب السودان تصعد عسكريا ضد الحكومة
أعلنت مجموعات مرتبطة بالحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، الجناح العسكري الموالي للنائب الأول للرئيس المحتجز رييك مشار، سيطرتها على مدينة باجوت ذات الأهمية الاستراتيجية في ولاية جونقلي شرقي البلاد، بعد معارك متواصلة منذ السادس عشر من يناير.
وتُعد باجوت نقطة مفصلية على طرق الربط بين شرق البلاد ووسطها، ما يمنح السيطرة عليها بعدًا عسكريًا يتجاوز حجمها الجغرافي.
في التاسع عشر من يناير، صعّد نائب رئيس أركان قوات الحركة الشعبية في المعارضة ويسلي فيليبي سامسون الخطاب بإعلانه ما وصفه بـ “المسيرة إلى جوبا”، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات في بلدة بانيوم بولاية وسط الاستوائية، وهو تطور نقل المواجهة من الأطراف الشرقية إلى محيط جغرافي أقرب للعاصمة.
وفي السياق ذاته، اتخذ الرئيس سلفا كير قرارًا بإقالة وزيرة الداخلية أنجيلينا تيني، زوجة رييك مشار.
رد الفعل الحكومي
رد الفعل الحكومي لم يتأخر، إذ وصل القائد العام لجيش جنوب السودان بول نانج في العشرين من يناير إلى مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي، حيث باشرت القوات الحكومية حشد تشكيلات عسكرية كبيرة، وتعزيز الخطوط الدفاعية، وإعداد وحدات متخصصة تحسبًا لاحتمال تحرك قوات المعارضة جنوبًا باتجاه جوبا، مستفيدة من النجاحات الميدانية الأخيرة.
في الحادي والعشرين من يناير، رفضت الحركة الشعبية في المعارضة الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار دون شروط، مؤكدة أن أي مفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا بعد الإفراج الفوري وغير المشروط عن رييك مشار وبقية القادة المحتجزين.
الدلائل
إقالة وزيرة الداخلية هي قطيعة شبه كاملة داخل السلطة التنفيذية مع جناح مشار، وتؤشر إلى تآكل اتفاقات تقاسم السلطة.
كما أن حشد القوات في بور يؤكد أن الحكومة تتعامل مع التهديد باعتباره خطرًا استراتيجيًا على العاصمة وليس اضطرابًا محليًا.
أيضًا فإن ربط وقف إطلاق النار بالإفراج عن مشار يضع الصراع على مسار صفري ويقلل فرص الوساطة السريعة.




