بالتعاون مع الصين.. مصر تطلق القمر SPNEX لتعزيز قدرات الرصد الفضائي
أطلقت مصر في ديسمبر 2025 القمر الصناعي SPNEX بالتعاون مع الصين، على متن الصاروخ الحامل الصيني Lijian-1 Y11، في خطوة أثارت اهتماماً وقلقاً دولياً، ولا سيما في الولايات المتحدة، بسبب الغموض المرتبط بطبيعة مهامه.
احتمالية الاستخدامات العسكرية
وبينما تصفه الرواية الرسمية المصرية كمشروع بحثي لدراسة الغلاف الأيوني وطقس الفضاء وتأثيرات التغير المناخي، تشير تقارير غربية إلى أن القمر يمتلك قدرات مزدوجة قد تُستخدم لأغراض استخباراتية وعسكرية.
وفقاً لمصادر تحليلية، يحمل SPNEX حزمتي أجهزة رئيسيتين: الأولى لتشخيص البلازما ودراسة الطبقات العليا من الغلاف الجوي، والثانية نظام رصد أرضي بدقة تصوير تصل إلى 10 أمتار.
كما تشير تقارير متخصصة إلى احتوائه على تقنيات رادار ما وراء الأفق وأدوات دعم للاتصالات خارج خط الرؤية، ما يتيح – نظرياً – رصد إطلاقات صاروخية بعيدة المدى، ومتابعة تحركات الحشود العسكرية واسعة النطاق في مناطق استراتيجية مثل الصحراء الليبية أو محيط سد النهضة.
تَعتبر دوائر أمريكية أن القمر يمثل خطوة إضافية نحو “عسكرة الفضاء” في وادي النيل، خاصة مع اعتماد مصر على صاروخ صيني في الإطلاق، واستخدام منشآت وتجهيزات صينية خلال مراحل سابقة من البرنامج، ما يعزز الارتباط التكنولوجي مع بكين.
رواية القاهرة
في المقابل، تؤكد القاهرة أن المشروع يندرج ضمن برنامج وطني يهدف إلى توطين تكنولوجيا الفضاء وبناء قاعدة بيانات مستقلة، بعيداً عن الاعتماد على مصادر أجنبية.
يُعد SPNEX ثاني قمر صناعي تطوره مصر محلياً خلال السنوات الأخيرة، وخامس عشر قمرًا تطلقه القاهرة إجمالاً، ضمن مسار متصاعد لبناء قدرات فضائية وطنية تشمل التصميم والتجميع والاختبار والتشغيل محلياً.
وتم تطوير القمر بالتعاون بين وكالة الفضاء المصرية وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، مع مهمة تشغيلية تمتد لعامين.
الطبيعة الأيونوسفيرية للقمر تمنح غطاءً علمياً مشروعاً، لكنها تتيح في الوقت نفسه تطبيقات عسكرية واستخباراتية غير معلنة.
القمر الجديد يعكس انتقال مصر من الاعتماد على مصادر خارجية للمعلومات الفضائية إلى بناء قدرة رصد مستقلة.
رصد الصواريخ والحشود من المدار يمنح القاهرة إنذاراً مبكراً وقدرة مراقبة إقليمية غير مباشرة.
أما الشراكة مع الصين فتوفر لمصر نقل تكنولوجيا أقل تقييداً سياسياً، مقابل تعزيز النفوذ الصيني في البنية التحتية الفضائية العربية.
الاعتراض الغربي لا يستند فقط لقدرات القمر، بل لسابقة دمج التكنولوجيا الصينية في منظومات حساسة.




