مالي على شفا الانهيار مع تصعيد جماعة متطرفة حصارها الاقتصادي
وفق تقارير اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys”، تواجه مالي حالة من الانهيار الوشيك، مع تصعيد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (فرع القاعدة في الساحل) حربها الاقتصادية، بما في ذلك حصار إمدادات الوقود، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع في العاصمة باماكو.
تكتيك الجماعة
تتبنى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تكتيكًا مشابهًا لما استخدمته طالبان في أفغانستان، مستهدفة فرض الشريعة وتوسيع النفوذ عبر الهجمات على شاحنات الوقود وخطف السائقين، ما يؤدي إلى أزمات اقتصادية حادة في العاصمة باماكو والمناطق الريفية.
كيف يفرض المسلحون أيديولوجيتهم؟
يواصل مسلحو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الضغط على السلطات المركزية في مالي عبر حصار الوقود وتفتيش الحافلات.
قدم المتشددون ما يفرض تغطية النساء في وسائل النقل وفق الشريعة، مع تحميل شركات النقل المسؤولية، ومعاقبة المخالفين بالهجمات أو الإعدام.
تركز الجماعة على تخويف السكان ودفعهم للابتعاد عن الميليشيات الأخرى والانحياز إليها، ما انعكس على الحياة اليومية والاقتصاد، إذ اضطر أحد قادة شركات النقل لتقديم اعتذار والتعهد بعدم التعاون مع الحكومة.
الانتشار الإقليمي
تمدد الجماعة إلى دول الجوار يزيد من المخاطر الإقليمية، حيث يشير مراقبون إلى احتمال تأثير “دومينو” في النيجر، بوركينا فاسو، ونيجيريا، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق السيطرة الجهادية.
الدور الدولي
تعتمد الحكومة المالية على الدعم العسكري الروسي، بما في ذلك “فيلق أفريقيا” التابع لورثة مجموعة فاغنر، لكن هذا الاعتماد يثير توترات مع الأطراف الأخرى.
بالتزامن، يخطط الأمريكيون للتمركز في الساحل لدعم الجيش المالي، وتوسيع التعاون الأمني، خاصة في مواجهة التهديد الإرهابي المستمر.
وقد عقد نائب الأمين العام “كريستوفر لانداو” اجتماعًا مع وزير الخارجية المالي “عبد الله ديوب” لتنسيق جهود الدعم العسكري والأمني.
اختبار صعب
تواجه مالي اختبارًا صعبًا في قدرتها على الحفاظ على وحدة الدولة واستقرارها، وسط تصعيد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
في الوقت ذاته فإن تراجع الدور الفرنسي وانسحاب مالي من “الإيكواس” يقللان من فاعلية الجهود الإقليمية لمكافحة التمرد.
الحصار الاقتصادي وقطع إمدادات الوقود يمثلان وسيلة فعالة لإضعاف الحكومة وزعزعة الاستقرار.
الدور الأمريكي يبدو محوريًا في محاولة الحد من تأثير الجماعات المسلحة، بينما يشكل الاعتماد على الدعم الروسي عنصرًا معقدًا في المعادلة الأمنية.
التحدي الإقليمي كبير، خاصة مع امتداد التهديد إلى دول الساحل الأخرى، مما يرفع من احتمالات تفاقم أزمة الأمن الإقليمي.




