بوليتكال كيز تكشف حقيقة ما جرى في الفاشر قبيل سقوطها
أفادت مصادر عسكرية واستخباراتية في بورتسودان لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys” بأن قيادات من الجيش السوداني وافقت -قبل سقوط الفاشر- على “طلب لجنة أمن ولاية شمال دارفور بالانسحاب من مدينة الفاشر”، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى “تجنّب حصار شامل من قبل قوات الدعم السريع” التي كثفت عملياتها في المدينة خلال الأيام الماضية.
تؤكد هذه التطورات أن السيطرة الفعلية على الفاشر انتقلت تدريجيًا إلى قوات الدعم السريع، بينما انسحبت اللجنة الأمنية المدنية والعسكرية تحت غطاءٍ من السرية الكاملة باتجاه مناطق تخضع لقبائل الزغاوة شمال الولاية.
حقيقة ما جرى
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن “المجلس العسكري الحاكم في السودان وافق بشكل غير معلن على انسحاب لجنة أمن الولاية”، بعد تحذيرات ميدانية من أن بقاء القيادات داخل الفاشر سيؤدي إلى محاصرتها بالكامل.
وأكدت المصادر أن “القيادات غادرت سراً قبل ثلاثة أيام عبر طريق كرنوي”، دون تنسيق رسمي مع الدعم السريع، إلا أن بعض المجموعات المسلحة التابعة للأخير “سمحت بمرورهم مقابل مبالغ مالية كبيرة”.
وتُشير المعلومات إلى أن عملية الانسحاب تمت ليلاً “عند الساعة الثانية فجراً”، بمشاركة قافلة صغيرة تضم قوات حراسة ومركبات حكومية، عبر طرق فرعية غير ممهدة نحو مناطق آمنة شمال دارفور.
أثناء التحرك، “تعرضت القافلة لإطلاق نار قرب المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة”، إلا أن القيادات نجحت في الهروب والوصول إلى مناطق خارج نطاق العمليات القتالية.
مصادر ميدانية أوضحت أن “مقر بعثة الأمم المتحدة في الفاشر” كان يُستخدم من قبل لجنة أمن الولاية كغرفة عمليات مؤقتة، قبل أن يتم تدميره بالكامل.
وأضافت المصادر أن “بعض القيادات الأمنية والعسكرية رفضت المغادرة”، خصوصًا عناصر القوات المشتركة والمقاومة الشعبية، الذين اختاروا البقاء في مواقعهم رغم انهيار الإمدادات العسكرية.
كما أفادت التقارير أن “حكومة الولاية أبلغت السكان بضرورة مغادرة المدينة ليلاً”، في ظل تدهور الوضع الإنساني، وانقطاع الاتصالات، وتوقف الإمدادات الطبية والغذائية.




