شؤون تحليلية عربية

دمشق تدرس إمكانية الانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش

ذكرت تقارير معهد Middle East Institute أن كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين عقدوا اجتماعًا مهمًا في العاصمة دمشق خلال النصف الثاني من سبتمبر 2025.

ركز الاجتماع على مسألة انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مع دراسة المكاسب المحتملة والعقبات التي قد تعترض هذا الانضمام.

التنسيق مع التحالف الدولي

قال مصدر رفيع في قيادة الأمن الداخلي السوري لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys”، إن التنسيق الأخير مع قيادة التحالف شمل اتفاقيات عملياتية متعددة، أبرزها تبادل المعلومات الاستخبارية بين وحدة الاستطلاع في وزارة الداخلية وغرف عمليات التحالف، وتقليص الغارات الجوية وإسناد العمليات الميدانية إلى قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية، والتعاون في مخيم الهول لإعادة دمج الأسر السورية في مجتمعاتها الأصلية.

كما تم الاتفاق على إنشاء قنوات اتصال عسكرية مباشرة بين وزارة الدفاع السورية والقوات في التنف، المندمجة الآن في الجيش السوري الجديد، مع التنسيق المباشر مع وزارة الدفاع الأميركية عبر خلية اتصال ميدانية في البادية السورية.

العقبات الأساسية

رغم الإيجابيات، تواجه دمشق عدة تحديات، منها الضعف المؤسسي لوزارة الدفاع، حيث ما يزال الجيش في مرحلة التكوين المؤسسي، مما يحد من قدرة التحالف على الثقة الكاملة في تنفيذ العمليات المشتركة.

ومن التحديات غياب الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، حيث أن التنسيق متعدد المستويات مع قوات مختلفة داخل مناطق جغرافية متداخلة لا يزال صعبًا.

يضاف إلى ذلك تحفظ واشنطن، حيث يعتبر مسؤولون أميركيون سابقون أن الانضمام الرسمي لسوريا لن يكون ممكنًا قبل تسوية وضع قوات سوريا الديمقراطية ودمجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية الجديدة.

وهناك مخاطر من تسرب المعلومات الاستخباراتية، حيث أن استمرار وجود مقاتلين أجانب في صفوف الجيش السوري وأجهزة الأمن يثير مخاوف التحالف من تسرب المعلومات إلى الفصائل المتطرفة.

كما أن هناك حاجة إلى إعادة هيكلة الجيش، إذ يُرى من قبل مراقبين غربيين أن دمشق بحاجة لإبعاد العناصر الأجنبية من المناصب الحساسة لضمان نجاح التعاون مع التحالف.

الهيكل الحالي للتنسيق عبر وزارة الداخلية يعتبر عائقًا مؤقتًا أمام الانضمام الرسمي، الذي يعتمد عادةً على التنسيق العسكري المباشر مع وزارة الدفاع.

هذه التحديات تعكس تداخل الاعتبارات الأمنية والبيروقراطية، وتجعل مسار الانضمام السوري إلى التحالف مشروطًا بإعادة تنظيم العلاقة بين الوزارتين واستعداد واشنطن لفتح قنوات مؤسسية أوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى