شؤون تحليلية عربية

الرباعية الدولية تدفع نحو وقف إطلاق النار في السودان قبل نهاية العام

كشفت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية السودانية لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys” عن لقاءات جرت بين وفد من الجيش السوداني ومسؤولين أمريكيين ضمن جهود “الرباعية الدولية” — الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر — لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء العسكريين وتهيئة أرضية سياسية لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الضغوط الإنسانية والانهيار الاقتصادي الواسع داخل البلاد.

ووفق مصدر في وزارة الخارجية السودانية، أكد الجيش خلال المحادثات رغبته في إنهاء الحرب عبر وساطة أمريكية مباشرة، مشيرًا إلى أن القيادة العسكرية ترى أن استمرار الصراع يهدد وحدة الدولة ويقوّض مؤسساتها.

ونقلت مصادر مطلعة أن الوفد السوداني شدد على أهمية التفاهم مع الإمارات لإعادة مشاريعها المتوقفة في الخرطوم، مثل مشروع “أبو عمامة”، ضمن إطار تفاهمات سياسية واقتصادية شاملة.

من جانبها، وضعت أبوظبي جملة من الشروط، أبرزها إشراكها في إدارة الممرات الإنسانية، واستعادة أكثر من خمسين مشروعًا توقفت بسبب الحرب، ووقف الدعم الإعلامي والسياسي لمجموعة “الحرية والتغيير – صمود”، وإيقاف أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع.

في المقابل، تسعى السعودية ومصر لتثبيت وقف العمليات العسكرية كخطوة أولى نحو تسوية شاملة، بينما تتولى الولايات المتحدة تنسيق المسار الدبلوماسي وإعداد تصور لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار السودان بعد تثبيت الهدنة.

ورغم الحراك المكثف، لم تُحدَّد بعد خطة واضحة لجمع الأطراف العسكرية على طاولة واحدة، في ظل استمرار الخلاف حول الضمانات الأمنية ومستقبل القيادة الموحدة للقوات المسلحة.

دور واشنطن وأبوظبي

تحاول الولايات المتحدة تحاول استعادة موقعها القيادي في الوساطة السودانية بعد تراجع فعالية مسار جدة.

أما الإمارات فتستخدم الورقة الاقتصادية للعودة إلى السودان من باب “إعادة الإعمار”، بينما تركز السعودية ومصر على تثبيت الأمن الحدودي ومنع تفكك الدولة.

إلا أن استمرار الشكوك المتبادلة بين الجيش والدعم السريع، ووجود تيارات داخل المؤسسة العسكرية تعارض أي انفتاح على الإمارات، يجعلان فرص نجاح الهدنة محدودة دون ضمانات إقليمية قوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى