بدعم إيراني.. حزب الله يعيد بناء قوته العسكرية سرًا
كشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في تحقيق استقصائي عن إعادة بناء حزب الله اللبناني لقوته العسكرية والتنظيمية بشكل سري، بمساعدة إيران، بعد عام من اغتيال زعيمه “حسن نصر الله” التقرير يوضح كيف أعاد الحزب هيكله العسكري والتنظيمي في لبنان، مع الحفاظ على بنيته التحتية وقدراته القتالية، رغم الضغوط السياسية لتفكيك مخزون الأسلحة، ويبيّن الدور الإيراني في إعادة تأهيل صفوف الحزب وإعادة تفعيل شبكاته السرية.
إعادة بناء حزب الله بعد اغتيال حسن نصر الله
وكشف التحقيق الاستقصائي الذي نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن ميليشيا حزب الله تعمل حاليًا تحت الأرض، وتعيد بناء هيكلها القيادي وقوتها العسكرية بشكل سري، بمساعدة مباشرة من إيران.
وجاء ذلك بعد عام من عملية “البيجر” الإسرائيلية واغتيال “حسن نصر الله” في 27 سبتمبر 2024، حيث أُضعفت القيادة العسكرية للحزب بشكل كبير، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك داخل صفوفه.
عضو في الحزب، يُدعى “وفيق”، وصف تلك الفترة بأنها كانت أشبه بـ “جسد غرق في الغيبوبة”، حيث عاش المسؤولون العسكريون والأمنيون في الضاحية الجنوبية في حالة توتر، متنقلين بين السيارات ومنازل موثوقة لاستخدام المرافق الأساسية، بينما كانت عناصر القتال في جنوب لبنان تخوض العمليات العسكرية، متبعة خطط طوارئ مدروسة للتعامل مع اختفاء القيادة.
التدخل الإيراني وإعادة هيكلة الحزب
بعد أسبوعين من الاغتيال، وصل ممثلون إيرانيون بقيادة قائد فيلق القدس “إسماعيل قاآني” إلى لبنان بهدف إعادة بناء الهيكل القيادي للحزب.
وتمكنت إيران من إعادة بناء الهيكل العسكري خلال عشرة أيام، في حين ظل المستوى السياسي للحزب فارغًا.
وبحسب تصريح عضو مجلس النواب اللبناني عن الحزب “علي فياض” تم تأسيس هيكل عسكري سري جديد بقيادة شابة وأكثر ديناميكية، مع إعادة تنظيم التسلسل القيادي، وفصل الجناحين العسكري والسياسي، وتضييق دائرة صانعي القرار، بحيث أصبح من الصعب معرفة مسؤولية كل عنصر داخليًا.
العمليات السرية وإدارة الذخائر
توضح “لوفيغارو” أن حزب الله، رغم خضوعه لضغوط الحكومة اللبنانية وتفكيكه نحو 80% من مخزون أسلحته في جنوب لبنان، حافظ على بنيته التحتية وذخيرته في شمال لبنان ووادي لبنان.
واستأنف الحزب عملياته السرية، التي تشبه تلك المستخدمة في الثمانينيات، مع التركيز على تقصير التسلسل القيادي وإخفاء قدرات العمليات عن الأعين الخارجية.
وأكد التقرير أن إيران أعادت السيطرة المحكمة على الميليشيا، لكنها أمرتها بالانتقال إلى مواقع دفاعية وعدم مواجهة إسرائيل مباشرة، ما يتيح للحزب الحفاظ على قوته وموقعه الاستراتيجي دون اندلاع مواجهة مفتوحة.




