القاعدة تكثف هجماتها ضد القوات الروسية والحكومية في مالي
تواجه مالي موجة جديدة من الهجمات الإرهابية، إذ كثفت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) عملياتها خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، مستهدفة القوات الحكومية ووحدات “الفيلق الأفريقي” المنتشرة في مناطق الجنوب والغرب.
ويعكس هذا التصعيد تطورًا مقلقًا في قدرات الجماعة الميدانية وتوسع نشاطها إلى مناطق كانت سابقًا خارج نطاقها التقليدي.
تكتيكات مميزة
وشهدت الهجمات الأخيرة استخدامًا متزايدًا للعبوات الناسفة والكمائن المتنقلة، وهي تكتيكات أصبحت علامة مميزة لأسلوب JNIM.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الطبيعة الموسمية تسهّل تحركات الجماعة، حيث تتحول المناطق الجافة إلى مساحات خضراء كثيفة تتيح للمقاتلين التمويه والانسحاب بسرعة بعد تنفيذ العمليات.
وتعاني القوات المالية من محدودية الوسائل التقنية للمراقبة الجوية والاستطلاع الأرضي، في حين أن الدعم اللوجستي الخارجي لا يزال غير كافٍ لتغطية اتساع الجبهات المفتوحة.
وتؤكد مصادر عسكرية أن بعض هجمات الجماعة باتت تستهدف خطوط الإمداد والمناطق الرابطة بين الجنوب الغربي والوسط، ما يعكس نية التنظيم الضغط على الممرات الاقتصادية الحيوية لمالي.
ضعف الجيش المالي
تُظهر العمليات الأخيرة أن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” تسعى إلى اختبار قدرة الدولة على الانتشار والسيطرة، معتمدة على التفوق في الحركة والمباغتة.
ورغم النجاحات التكتيكية المحدودة للجيش المالي، فإن غياب منظومة مراقبة فعالة ونقص التحصينات الهندسية يجعل الوحدات النظامية عرضة للخسائر المتكررة.
كما أن اعتماد الجماعة على الغنائم العسكرية بعد كل هجوم يمدّها بوسائل إضافية تمكنها من توسيع عملياتها مستقبلاً، ما يشير إلى دورة تصاعدية من العنف يصعب كسرها دون دعم تقني واستخباري خارجي نوعي.




