شؤون تحليلية عربية

مواطن كرواتي يقف خلف الهجمات التي استهدفت “أسطول الصمود” في تونس

كشفت السلطات التونسية عن تورط مواطن كرواتي في الهجمات التي استهدفت سفينتين ضمن قافلة “الصمود” المتجهة إلى غزة، وذلك بعد أن نفت في البداية وجود أي عمل تخريبي، معتبرة الحادث عرضياً.

الهجوم الأول والهجوم الثاني

وقع على متن سفينة Family التي كانت تقل الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والنائبة الفرنسية-الفلسطينية ريما حسن، وتسبب الحريق في أضرار سطحية، وأُبلغ قصر قرطاج مباشرة بالحادثة.

الهجوم الثاني وقع في اليوم التالي بنفس الميناء، قوات مكافحة التجسس التونسية كانت مرابطة في المكان، وتمكنت كاميرات المراقبة من رصد رجل أجنبي تحوم حوله الشبهات.

المشتبه به

تبين أن المشتبه به مواطن كرواتي استأجر شقة قرب القصر الرئاسي، وضُبط بحوزته قنابل حرارية حارقة من طراز AN-M14 TH3 أمريكية الصنع.

وأوقفت السلطات امرأة تونسية ضمن محيطه للتحقيق قبل الإفراج عنها، فيما يجري البحث عن شخصين آخرين يُعتقد أنهما شاركا في العملية، استناداً إلى معطيات من هاتفه.

في 26 أيلول/ سبتمبر أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بطاقة إيداع بحق المتهم الأجنبي، وتم وضعه رهن الاحتجاز لدى الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم الإرهابية والاعتداءات على أمن الدولة.

البعد الأمني والسياسي

القضية تعكس بوضوح البعد الأمني والسياسي لحادثة استهداف “أسطول الصمود”، حيث تشير طبيعة المتفجرات المضبوطة وطبيعة الهدف إلى احتمال وجود شبكة خارجية وراء العملية.

كما يُظهر تعامل السلطات التونسية – من التدرج في الرواية الرسمية إلى الإعلان عن توقيف أجنبي – حرصها على الموازنة بين الاستجابة الأمنية الصارمة وحماية صورتها الدبلوماسية، خصوصاً مع حساسية الملف المتعلق بغزة.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى