بعد تضخم فواتير مشروع نيوم.. السعودية تحظر تعاملاتها مع شركة PwC
كشفت مراجعات داخلية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) عن تضخم كبير في فواتير شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) في مشروع نيوم، ما أدى إلى فرض حظر شامل على تعاملاتها الجديدة داخل المملكة.
التكاليف وحجم الفواتير
تقارير المراجعة الداخلية التي أشرف عليها رئيس التدقيق في صندوق الاستثمارات العامة مايك تشنغ أكدت أن PwC تقاضت ما يقارب 200 مليون دولار في كل سنة من 2023 و2024.
المبالغ الضخمة جعلت من وحدة الصندوق أكبر عميل عالمي للشركة خلال تلك الفترة.
قرار الحظر والأثر الدفاعي
في فبراير 2025 أعلن الصندوق عن حظر واسع لتوظيف PwC بعد خلافات حول أسلوب إدارتها الداخلية، لاسيما عقب عملية “صيد” قادتها في أكتوبر 2024 لتوظيف نحو 70 محققاً جنائياً معظمهم من ديلويت الشرق الأوسط.
الحظر جاء صارماً خصوصاً على مستشاري قطاع الدفاع العاملين مع الشركة، حيث كانوا يقدمون خدمات للصناعات العسكرية السعودية (SAMI).
لاحقاً، كشفت “فايننشال تايمز” أن PwC سرّحت 60 شريكاً و1500 موظفاً في الشرق الأوسط، أي ما يقارب ثلث قوتها العاملة في المنطقة، وهو ما يعكس أثر مباشر للقرار السعودي على نشاط الشركة في المنطقة.
توجه سعودي لإعادة ضبط الإنفاق
الحظر السعودي على PwC يعكس توجهاً واضحاً لإعادة ضبط الإنفاق والرقابة على الاستشارات الأجنبية داخل مشاريع كبرى مثل نيوم. كما يظهر أن صندوق الاستثمارات العامة يتجه لتقليص اعتماد السعودية على بيوت الخبرة الغربية بعد سنوات من التوسع، ما قد يفتح الباب أمام بدائل محلية أو آسيوية.
القرار أيضاً يشير إلى حساسية متزايدة تجاه تدخل الشركات الأجنبية في القطاعات الدفاعية والإستراتيجية.
المصدر: بوليتكال كيز




