شؤون عربية

القاهرة تستقبل مبعوثًا إيرانيًا جديدًا وسط مؤشرات على تقارب دبلوماسي حذر

استقبلت القاهرة نائب وزير الخارجية الإيراني، مهدي شوشتري، في زيارة هادئة تعكس تسارع خطوات التقارب المصري–الإيراني منذ اندلاع الحرب في غزة.

الزيارة تأتي امتدادًا لمسار دبلوماسي متبادل يشمل زيارات رفيعة المستوى وإشارات حسن نية من الطرفين.

قام مهدي شوشتري، نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس مكتب غرب آسيا وشمال إفريقيا، بزيارة غير معلنة رسميًا إلى القاهرة في 22 أيلول/ سبتمبر 2025، استمرت عدة أيام.

وتأتي الزيارة بعد فترة قصيرة من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 9 أيلول/ سبتمبر، وهي الثانية له في غضون أشهر، بما يعكس اهتمام طهران بتثبيت مسار الانفتاح الدبلوماسي مع القاهرة.

في المقابل، يجري التحضير لزيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى طهران، ما سيشكل خطوة إضافية في مسار التطبيع.

العلاقات المصرية–الإيرانية تشهد منذ اندلاع الحرب في غزة زخمًا جديدًا، تمثل في تفاهمات سياسية ورمزية أبرزها استعداد إيران لتغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي، الذي ظلّ عقبة رمزية في العلاقات بين البلدين منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.

القاهرة من جانبها تحاول استثمار هذه الأجواء الإيجابية في تعزيز موقعها كوسيط إقليمي، عبر طرح فكرة استئناف المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ملف بالغ الحساسية تتداخل فيه الحسابات الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية.

زيارة شوشتري تعكس جدية متزايدة في مسار التقارب المصري–الإيراني بعد عقود من القطيعة. القاهرة تسعى للاستفادة من الانفتاح لتثبيت دورها كوسيط إقليمي في ملف غزة والنووي الإيراني، فيما ترى طهران في القاهرة بوابة لكسر عزلتها العربية.

التقارب يظل حذرًا، لكنه يحمل دلالات استراتيجية على إعادة رسم التوازنات الإقليمية.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى