شؤون عربية

شركة سودانية تعدل ذخائر روسية وتدمجها في طائرات ميراج ورافال الفرنسية

يكشف نشاط شركة الصناعات العسكرية السودانية (MIC) عن مسار معقد لإعادة تصدير ذخائر وتقنيات بيلاروسية وروسية، ودمجها في طائرات غربية مثل ميراج وتايفون ورافال.

هذه التطورات تثير قلقاً في باريس، خصوصاً مع ارتباطها بشبكات إيرانية وصينية، ومع خضوع قيادات MIC لعقوبات أمريكية متجددة.

قنبلة BK-3

خلال معرض الدفاع الدولي IDEF – إسطنبول، قدّم وفد شركة MIC السودانية قنبلة جو–أرض موجهة من طراز BK-3، مؤكدين إمكانية اختبارها على طائرات رافال من “دولة صديقة”.

القنبلة ليست سوى نسخة من ذخائر سوفيتية قديمة (KAB/FAB)، مع تطوير محدود عبر مجموعة التوجيه الروسية UPMK.

هذه الذخائر سبق أن بيعت لباكستان التي اختبرتها على ميراج 2000 وJF-17، وكذلك لقطر التي أجرت اختبارات مشابهة.

استراتيجية MIC

استراتيجية MIC تقوم على شراء معدات من بيلاروسيا وروسيا وإيران، تعديلها محلياً، ثم إعادة تسويقها تحت علامة سودانية.

الشركة تحاول الاستفادة من شبكة علاقاتها القديمة مع موسكو وطهران وبكين، إذ لا تزال تعرض منتجات تقليدية كدبابات T-55 ومدافع Gvozdika.

وفي إسطنبول، كشفت عن طائرة Safaroog الانتحارية، نسخة شبه مطابقة من Ababil-2 الإيرانية التي انتشرت بين حلفاء طهران مثل الحوثيين.

عقوبات على مدير MIC

من جهة أخرى، يخضع مدير MIC ميرغني إدريس سليمان لعقوبات أمريكية منذ أكتوبر الماضي، إضافة إلى البرهان في كانون الثاني/ يناير 2025.

واشنطن كشفت أن عمليات MIC تشمل تنسيقاً عبر واجهات في هونغ كونغ وأذربيجان لاستيراد طائرات إيرانية بدون طيار، ما يربط السودان مجدداً بمحور “المعسكر الشرقي” في التسليح.

وسيط التقنيات الروسية والإيرانية

تشير هذه المعطيات إلى أن السودان يعمل كوسيط استراتيجي لتقنيات عسكرية روسية وبيلاروسية وإيرانية، مع محاولة لإعادة إدماجها في أسواق دول ثالثة (باكستان،).

هذا المسار يثير حرجاً شديداً لفرنسا، التي ترى أن ذخائر ذات مصدر بيلاروسي أو إيراني يمكن أن تُثبت على طائراتها المقاتلة (رافال/ميراج)، مما يقوض سمعتها في سوق السلاح ويخلق ثغرات أمنية حساسة.

في الوقت نفسه، تضع العقوبات الأمريكية MIC تحت ضغط دولي، لكنها قد تدفع الخرطوم إلى تعزيز تعاونها مع طهران وموسكو، وهو ما يجعل السودان نقطة التقاء لشبكات تسليح رمادية عابرة للحدود.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى