حزب الله يتغلغل في الجيش اللبناني
تستهدف الصحافة الإسرائيلية مجددًا الجيش اللبناني عبر تقارير وتحليلات تتهمه بالتنسيق مع حزب الله والتغطية على أنشطته.
فقد نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تحليلًا أعدّه “طال بارئ” رئيس قسم الأبحاث في معهد “ألما” الإسرائيلي المتخصص بالدراسات الأمنية في الشمال، حذّر فيه من “تغلغل حزب الله داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية”، معتبرًا أنّ “إسرائيل لا يمكنها أن تنظر إلى الجيش اللبناني كجهة مستقلة”.
اختراق مديرية المخابرات ودور الضباط
وفقًا لبارئ، مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مخترقة من قبل حزب الله منذ سنوات، حيث يدير الحزب عبرها ضباطًا شيعة كثر، ويستغل موقعها المركزي للتأثير على نشاطات الجيش العملياتية.
ويضيف أن هذا التعاون بين الحزب وضباط في الجيش يفرض على إسرائيل اتخاذ خطوات دفاعية عاجلة، وأن أي نقل لضباط متورطين إلى مواقع أخرى ليس كافيًا، بل يجب إقالتهم.
ضباط متهمون بالتنسيق مع حزب الله
يتطرق التقرير إلى العميد “سهيل حرب” رئيس الاستخبارات العسكرية في جنوب لبنان، الذي اتهمه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأنه ساعد حزب الله في عرقلة تحقيق حادث أمني بتاريخ 22 آب/ أغسطس، وعمل على إخفاء تفاصيل الحادث والتلاعب بالأدلة، وكان على اتصال مباشر مع “وفيق صفا” مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب.
كما يذكر التقرير أن حرب قام في 27 كانون الثاني/ يناير بتسريب معلومات للحزب من غرفة العمليات المشتركة للجنة مراقبة وقف إطلاق النار، رغم أنه كان ممثل الجيش في اللجنة بقرار من الرئيس “جوزيف عون” حين كان قائدًا للجيش.
ويشير التقرير إلى أن حجم اختراق حزب الله انعكس على طريقة تنفيذ عمليات نزع السلاح جنوب الليطاني، حيث أظهرت التقارير أن هذه العمليات تجري بتنسيق مسبق مع الحزب، بما في ذلك تبادل المعلومات وتحديد مناطق معينة، بل وإعادة بعض الأسلحة المصادَرة إليه، ما وصفه بارئ بـ “أسلوب الباب الدوّار”.
ويستعرض التقرير دور العميد “ماهر رعد” الذي كان رئيس مكتب مديرية المخابرات في اليرزة سابقًا، ويزعم أنه كان يدير تعاونًا في ملف التهريب مع قياديين في حزب الله، على رأسهم “وفيق صفا”.
الرائد يحيى حسيني وحوادث سابقة
كما يذكر التقرير الرائد “يحيى حسيني” ضابط الاستخبارات في قطاع حاصبيا، الذي شارك وفقًا للتقرير في حادثة إطلاق النار في آب 2010 في بلدة العديسة، حيث فتح الجيش اللبناني النار على قوة إسرائيلية ما أدى إلى مقتل وإصابة جنود، ويزعم التقرير أن حسيني أقنع الجنود بفتح النار بتوجيه من الحزب.
ويشير التقرير إلى أن اسم حسيني ظهر لاحقًا في المحافل الدولية عام 2017 حين نفى السفير اللبناني في الأمم المتحدة، نواف سلام، أنه متعاون مع حزب الله.
يخلص بارئ إلى أن هذا التشابك العميق بين حزب الله والجيش اللبناني يجعل من المستحيل على إسرائيل التعامل مع الجيش كطرف مستقل، مؤكدًا أن أي محاولة لنزع سلاح الحزب عبر الجيش اللبناني قد تتحول إلى عملية مزيّفة تُدار بالتنسيق بين الطرفين، بما يجعل فرض السيطرة أو تنفيذ أي إجراءات ضد الحزب عبر الجيش مستحيلًا عمليًا من منظور إسرائيل.
المصدر: بوليتكال كيز




