حزب الله يحشد أنصاره للتصعيد في ظل مطالبة الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه
يشهد لبنان حالة من التوتر الأمني والسياسي، حيث يحشد حزب الله أنصاره للتصعيد في العاصمة بيروت والمناطق الجنوبية والبقاعية، في ظل محاولات السلطة الحكومية نزع سلاح الحزب، بينما يقوم رئيس مجلس النواب نبيه بري بجهود تهدئة لمنع انزلاق البلاد إلى مواجهات مسلحة.
خطة حزب الله للتحرك
قالت مصادر سياسية وأمنية لبنانية رفيعة المستوى إن “حزب الله” يجهّز خطة تستهدف تفجير الأوضاع في بيروت، عبر الدفع بقواعده في الضاحية الجنوبية وقرى في الجنوب والبقاع نحو الطرق والميادين والمؤسسات الحكومية والمقار العسكرية، رفضًا لعزم الحكومة نزع سلاحه.
وأكد مصدر سياسي مطلع أن اتصالات مكثفة تجرى حاليًا على أعلى مستوى، يتصدرها رئيس مجلس النواب “نبيه بري” مع الأمين العام للحزب “نعيم قاسم” في محاولة لثنيه عن تنفيذ الخطة.
وبحسب المصدر، تقوم الخطة على إطلاق تحركات جماهيرية تتخللها مشاركة مسلحين واستعراض قوة في أكثر من منطقة، وذلك تزامنًا مع إعلان مجلس الوزراء المرتقب اعتماد خطة الجيش لحصر سلاح الحزب.
وأشار إلى أن ظهور “نعيم قاسم” بالزي العسكري في تسجيل مصوّر كان بمثابة رسالة تحشيد لقواعد الحزب بانتظار إشارة التحرك، في مشهد يعيد إلى الأذهان أحداث 7 مايو/ أيار 2008.
جهود بري والسلطات اللبنانية لاحتواء التصعيد
في المقابل، يسعى بري لإقناع قيادة الحزب بالاحتكام إلى الحوار وتجنّب خطوات قد تدفع تيارات سياسية أخرى إلى إنزال أنصارها إلى الشارع، وفق المصدر.
وكان قاسم قد أكد في ظهوره الأخير بعد زيارة المبعوث الأمريكي “توم باراك” ونائبته “مورغان أورتاغوس” إلى بيروت رفضه خطة نزع السلاح.
بدوره، حذر مصدر أمني رفيع المستوى من خطورة الخطة، مؤكدا أن أخطر ما في خطة “حزب الله” هو الدعوة إلى تظاهرات في الجنوب، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام استهدافات إسرائيلية مباشرة، على غرار الغارات التي تنفّذ حاليًا لمجرد رصد تحركات فردية، وفق قوله.
وأضاف أن “الأجهزة الأمنية والجيش أعدّا خططا للتعامل مع هذه المستجدات بحذر، لكنه لم يستبعد انزلاق الأمور نحو اقتتال داخلي، خصوصًا في بيروت، مع احتمال دخول عناصر مسلحة من المخيمات الفلسطينية المحيطة بالضاحية الجنوبية على خط المواجهة”.
المخاطر الأمنية المحتملة والتداعيات
أي تحرك لحزب الله قد يؤدي إلى تصعيد داخلي في لبنان، مع مخاطر استهدافات إسرائيلية محتملة، ما يزيد الضغط على الحكومة والجيش.
الأجهزة الأمنية والجيش يضعان خططًا للتعامل مع أي تصعيد محتمل في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، بما يشمل تحركات عناصر مسلحة محتملة من المخيمات الفلسطينية.
التوتر يعكس صراعًا مستمرًا حول سلاح حزب الله وتأثيره على الاستقرار الداخلي، مع ضرورة مراقبة التطورات الإقليمية والدولية لتجنب انزلاق الأمور نحو مواجهة مسلحة شاملة.
النتائج المتوقعة
أي تحرك لحزب الله قد يؤدي إلى تصعيد داخلي في لبنان، مع مخاطر استهدافات إسرائيلية محتملة، ما يزيد الضغط على الحكومة والجيش.
المصدر: بوليتكال كيز




