الحشد الشعبي ينقل عناصره إلى معسكرات الجيش العراقي لتجنب الاستهداف الأميركي
في خطوة تهدف إلى تجنب الاستهدافات الأميركية المتكررة، تم نقل أفراد من فصائل الحشد الشعبي، بما في ذلك “سيد الشهداء”، “كتائب حزب الله”، و”حركة النجباء”، إلى معسكرات الجيش العراقي. تأتي هذه الإجراءات السرية ضمن توجيهات صارمة من قيادة الحشد الشعبي، لضمان التوزيع المنظم للعناصر والأسلحة وحمايتهم.
عملية نقل سرية وتداعيات التحركات الأميركية
أفاد مصدر خاص لـ بوليتكال كيز بأن أفراد الفصائل التي تتعرض للاستهداف الأميركي قد تم نقلهم من معسكراتهم الأصلية إلى وحدات الجيش العراقي. هذه العملية، التي تتم وفق تعليمات سرية وصارمة، تمنع أي تحرك خارج أوامر رئيس هيئة الحشد، خاصة فيما يتعلق بالعمليات ضد أهداف أميركية أو غيرها.
يأتي هذا التحرك في ظل تغييرات أميركية محتملة تتعلق بملف نزع سلاح الحشد الشعبي، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات العراقية لحين حسم هذا الملف. وعلى الرغم من الإعلان عن الانسحاب العسكري الأميركي من العراق إلى سوريا، وفق الاتفاق الموقع بين بغداد وواشنطن، إلا أن “الإطار التنسيقي” يبدي قلقًا كبيرًا من هذا الانسحاب المفاجئ، خاصة مع استمرار الاستهدافات التي تتعرض لها الفصائل المرتبطة بإيران.
مخاوف من الانسحاب الأميركي وتفكيك الحشد
أوضح المصدر الخاص لبوليتكال كيز أن القادة الشيعة يشعرون بقلق خاص إزاء بقاء القوات الأميركية في إقليم كردستان، ويرون أن الانسحاب قد يُنفذ وفق خطة مدروسة لتحويل العلاقة العسكرية إلى صيغة دبلوماسية. وقد أبلغ الجانب الأميركي رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بنيته الانسحاب العسكري وتقليص الدعم اللوجستي والاستخباري للعراق، في حال لم يتم دمج قوات الحشد الشعبي مع الجيش العراقي وإنهاء دورها كقوة مستقلة.
يعبر قادة الإطار الشيعي عن قلقهم من أن التفكيك الإجباري للحشد قد يعيد سيناريو عام 2014، حيث يخشون من دعم أميركي محتمل لمجموعات “سنية متطرفة”، مما يهدد الاستقرار الداخلي. هذا الوضع يتطلب حذرًا وتنسيقًا كاملًا لضمان حماية الفصائل والتحكم في أي فراغ أمني محتمل.
تعكس عملية نقل عناصر الحشد الشعبي إلى معسكرات الجيش العراقي التوتر القائم بين الإطار الشيعي والولايات المتحدة. كما تسلط الضوء على حساسية الملف الانتخابي والتوازنات الأمنية الداخلية في العراق، مع استمرار مراقبة الانسحاب الأميركي وتداعياته المحتملة على استقرار البلاد.
المصدر: بوليتكال كيز




