معلومات استخباراتية: إسرائيل قد تشن حربًا شاملة ضد إيران
تشير تقديرات أمنية غربية، نقلتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية، واطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى أن إسرائيل تستعد لجولة عسكرية جديدة ضد إيران، قد تبدأ قبل نهاية العام وربما في أواخر آب/ أغسطس.
هذه الجولة، بحسب التحليلات، ستكون أعنف وأكثر دموية من الحرب السابقة، مع احتمالية استدراج الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة.
المعطيات الاستراتيجية بين تل أبيب وطهران تؤكد اقتراب مواجهة عسكرية مفتوحة، حيث يسعى الجيش الإسرائيلي بقيادة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير لمنع إيران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية والدفاعية.
في المقابل، تؤكد طهران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها سترد منذ اللحظة الأولى بهجمات واسعة لإحباط أي خطة إسرائيلية تعتمد سياسة “جزّ العشب”.
الحرب السابقة في حزيران/ يونيو الماضي لم تكن فقط حول البرنامج النووي الإيراني، بل هدفت إسرائيل إلى إعادة صياغة ميزان القوى في الشرق الأوسط عبر ثلاثة أهداف رئيسية، الهدف الأول هو جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران، والثاني إسقاط النظام الإيراني وإضعافه استراتيجياً، والثالث تحويل إيران إلى ساحة ضربات جوية متكررة على غرار سوريا ولبنان.
رغم نجاح إسرائيل في اغتيال 30 قائدًا و19 عالمًا نوويًا، إلا أن طهران عوضت معظم الخسائر خلال أقل من 18 ساعة، وشنّت وابلًا صاروخيًا مكثفًا أدى إلى إرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
عمليات الموساد التي شملت تهديد مسؤولين إيرانيين بالقتل لم تؤتِ ثمارها، ولم تؤدِ إلى انشقاق أي جنرال، فيما عززت الحرب تماسك الداخل الإيراني ورفعت المد القومي.
الدعم الأمريكي شمل استخدام 25% من مخزون صواريخ “ثاد” خلال 12 يومًا، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض التورط في حرب شاملة، ما أجبر إسرائيل على وقف إطلاق النار.
الاحتمال العالي لجولة عسكرية جديدة ينبع من إدراك إسرائيل أن عامل الوقت يخدم إيران، إذ تعمل الأخيرة على إعادة تسليح منصات الإطلاق وتطوير دفاعاتها الجوية.
في المقابل، تخشى تل أبيب أن يؤدي أي تأخير إلى فقدان ميزة التفوق الجوي، خاصة في ظل انشغال واشنطن بالانتخابات النصفية وصعوبة اتخاذ قرار بالتدخل.
المشهد الاستراتيجي الحالي يشير إلى معادلة ردع متحركة: إذا بادرت إسرائيل بالهجوم قبل أن تنهي إيران إعادة بناء قوتها، فقد تحقق هدفها، لكن إذا تمكنت طهران من استكمال جاهزيتها، فإن أي ضربة إسرائيلية ستتحول إلى مواجهة واسعة غير مضمونة النتائج، وفي كلتا الحالتين، أي خطأ في التقدير قد يشعل حربًا إقليمية شاملة تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
المصدر: فورين بوليسي + بوليتكال كيز




