شؤون دولية

إيران ترسل خبراء نوويين إلى روسيا.. وتقرير يكشف خفايا المهمة السرية

في تطور لافت ضمن ملف الانتشار النووي، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن زيارة سرية أجراها وفد علمي إيراني إلى روسيا في آب/ أغسطس 2024، بهدف الحصول على مواد نووية حساسة، أبرزها مادة “التريتيوم.

وتسلط هذه الزيارة الضوء على تحركات مشبوهة لأنشطة إيران النووية، رغم إنكار طهران المستمر لمساعيها نحو تطوير أسلحة نووية.

الزيارة السرية إلى روسيا

سافر وفد إيراني في آب/ أغسطس 2024، مكوّن من خمسة أشخاص إلى موسكو على متن رحلة “ماهان إير” رقم W598.

الوفد ضم شخصيات بارزة من منظمة SPND، من بينهم الفيزيائي النووي “على كلوند” وممثلون عن شركة “دامافاند تك” الاستشارية التي يُعتقد أنها واجهة لنشاطات المنظمة.

الوفد طلب من الموردين الروس تزويدهم بمادة التريتيوم، إضافة إلى نظائر مشعة أخرى تُستخدم في التطبيقات العسكرية، وتُعد مؤشرات خطيرة على نوايا محتملة نحو إنتاج سلاح نووي.

سافر الوفد باستخدام جوازات سفر دبلوماسية تم إصدارها جميعًا في وقت متقارب قبل الرحلة، أحد المشاركين كان مسؤولًا سابقًا في شركة تخضع لعقوبات أمريكية بسبب تورطها في شراء مواد لصالح SPND، وآخر ضابطًا في الاستخبارات العسكرية الإيرانية.

بحسب “فاينانشال تايمز”، فإن الاجتماع تم في منشآت بحثية روسية مغلقة، ويُرجح أنه تضمن مناقشات حول المواد النووية وتبادل المعرفة التقنية.

الأنشطة النووية الإيرانية ومراقبة الغرب

وقعت الرحلة ضمن فترة لاحظت فيها الحكومات الغربية تصاعداً في النشاطات العلمية الإيرانية المشبوهة، بما يشمل السعي للحصول على تكنولوجيا نووية من مصادر دولية.

ورغم تأكيد إيران أن برنامجها النووي سلمي، تشير تقارير استخباراتية إلى أن منظمة SPND تمثل امتدادًا مباشرًا لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني الذي يُعتقد أن المرشد الأعلى خامنئي أمر بإنهائه عام 2003.

وصرح “براناي فادي” المسؤول السابق عن منع الانتشار النووي في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بأن مثل هذه الزيارات “مقلقة للغاية”، مشيرًا إلى أن مجرد وجود محادثات بهذا المستوى بين SPND وشركات روسية، حتى دون نقل التكنولوجيا، يُعد تهديدًا فعليًا.

وأضاف: “SPND منظمة تُطبق عمليًا كل ما يمكن الحصول عليه في مجال الأسلحة النووية، والتعاون معها بأي شكل من الأشكال هو أمر بالغ الخطورة”.

منظمة SPND قلب البرنامج السري

تأسست منظمة SPND في 2011 على يد “محسن فخري زاده” وتُعتبر من أكثر الوحدات الإيرانية سرية، تُشرف عليها وزارة الدفاع الإيرانية، ويُعتقد أنها المعنية بتطوير أبحاث الأسلحة النووية، وتصفها السلطات الأمريكية بأنها “الوريث الفعلي لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني”، المعروف سابقًا باسم خطة عماد.

المصدر: بوليتكال كيز + فايننشال تايمز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى