شؤون دولية

اتفاق تعاون في حراسة السواحل بين تايوان وجمهورية أرض الصومال

وقّعت تايوان وجمهورية أرض الصومال اتفاقية تعاون في مجال حرس السواحل، تتضمن تدريبات مشتركة، تبادل زيارات، وإعداد كوادر، بهدف تعزيز الأمن البحري والمناورات المشتركة. وصف الرئيس لاي الوثيقة بأنها “صفحة جديدة” في الشراكة بين المنطقتين، اللتين تعيشان حالة دون اعتراف رسمي، ويعتمد عملهما على دعم واشنطن، بشكل علني في حالة تايوان، وغير رسمي في حالة جمهورية أرض الصومال “صوماليلاند”.

الاتفاق يشمل التعاون في الأمن البحري، والتدريب، والتمارين، وتبادل الكوادر، ويُستخدم كأداة رمزية لبناء تحالف ديمقراطي بين “المنشقين” المدعومين من الولايات المتحدة.

يعزز حضور صوماليلاند ككيان مستقل فعليًا، ويرفع من قدراتها في الاستفادة من موارد الساحل الأحمر، ويغدو ذكرى رمزية لتحالفات قائمة على القيم الديمقراطية والحد من النفوذ الصيني في البحر الأحمر.

إلا أن وزن الاتفاق عمليًا قد يكون محدودًا أمام سلطة الاستثمارات الصينية المتغلغلة في إفريقيا.

جرى التوقيع خلال زيارة وزير خارجية صوماليلاند إلى تايبيه، بحضور قيادات حرس السواحل التايواني والصوماليلاندي، الاتفاق ينظم تبادل الزيارات الرسمية بين البحارين، وورش عمل تدريبية وتقنية، بالإضافة إلى التعاون في عمليات الانقاذ البحري وكشف أو تهريب السفن.

يتضمن جدول تدريبي يتناول استخدام رادارات وتقنيات ملاحية، ونطاقًا محدودًا من تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأمن الساحلي الشرقي.

كلتا المنطقتين غير معترف بهما دوليًا، وتعتمدان في علاقاتهما الخارجية على دعم ضمني من واشنطن، التعاطي مع تايوان وصوماليلاند يأتي في إطار استراتيجية دبلوماسية “غير رسمية” تُبرز تقدير واشنطن لدول تشترك في قيم “الحكم الديمقراطي” كما يسميها الإعلام الغربي.

الاتفاق جرى في وقت يتصاعد فيه التنافس الأمريكي الصيني حول النفوذ في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، وهو توجه واضح لتشكيل حلفاء بحريين يعززون توازن التحالفات في المنطقة.

الاتفاق خطوة ذات بعد رمزي لدعم استقلال صوماليلاند، لكنها لا تُترجم فورًا إلى مشاريع إنمائية أو دفاع بحري فعلي.

الاتفاق يمنح تايوان ميزة دبلوماسية محدودة في إفريقيا، لكنه يبقى بعيدًا عن المسار السياسي الدولي الرسمي، وبذلك يخدم بالأساس خطاب “القوة الناعمة”.

ويُنظر إلى الاتفاق أيضًا كرسالة إلى الصين، مفادها أن واشنطن يمكنها بناء شبكة شراكة واسعة مع كيان تطالب به الصين تحت مسمى “منطقة انفصالية”.

أولويات صوماليلاند ميدانيًا تبقى الاستثمار والتنمية خاصة في ميناء بربرة والخدمات اللوجستية المرتبطة به، وهذا نادرا ما يتماشى مع الدعم الرمزي التايواني.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى