بدعم من دولة خليجية.. قوات أوغندية تنتشر في الصومال بعيدًا عن مظلة الاتحاد الإفريقي
حصلت “بوليتكال كيز | Political Keys” على معلومات خاصة تفيد بأن أوغندا أرسلت نحو ألفي جندي إلى العاصمة الصومالية مقديشو ومنطقة شبيلي السفلى المجاورة لها، لمواجهة هجوم تشنه حركة الشباب المسلحة، في إطار اتفاقية ثنائية مع الحكومة الصومالية، بعيدًا عن مظلة الاتحاد الإفريقي.
ويعود هذا الانتشار إلى اتفاق عسكري تم خلال زيارة نائب رئيس قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، الفريق سام أوكيدينج، إلى الصومال في 17 أيار/ مايو الماضي، حيث التقى بالعميد سهل عبد الله عمر، قائد القوات البرية للجيش الوطني الصومالي.
هذا التحرك يمثل أول مرة تقرر فيها كمبالا، بعد 18 عامًا من العمل تحت راية الاتحاد الإفريقي، أن تنشر قواتها ضمن إطار ثنائي مباشر مع مقديشو، ويتوقع أن يبلغ عدد الجنود الأوغنديين المنتشرين بموجب الاتفاق 4000 إلى 6000.
القوات الأوغندية أعادت التمركز في قواعد العمليات الأمامية التي كانت تستخدمها سابقًا خلال مشاركتها في بعثة الاتحاد الإفريقي السابقة “أتميس”، التي انسحبت منها في النصف الثاني من العام الماضي.
في 22 حزيران/ يونيو الجاري، نجح التحالف الأوغندي-الصومالي في طرد مقاتلي حركة الشباب من بلدة سابيد أنول الواقعة على بعد 20 كيلومترًا من العاصمة، وذكر متحدث باسم قوات الدفاع الأوغندية أن الاتفاق الثنائي أثبت فعاليته ميدانيًا.
الهجوم الأخير لحركة الشباب، الذي انطلق خلال شهر رمضان في شباط/ فبراير 2025، ركّز على منطقة شبيلي السفلى، وهي منطقة تخضع بمعظمها لسيطرة الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وواجه الجيش الوطني الصومالي صعوبات كبيرة، حتى أنه استعان بحراس السجون لتعزيز خطوطه الأمامية.
إلا أن الوضع تغيّر في الأسابيع الأخيرة مع وصول القوات الأوغندية، والدعم الجوي التركي الذي شمل طائرات بدون طيار من طراز “أكينجي” وطائرات هليكوبتر قتالية من طراز “تي-129 أتاك”، سلّمتها أنقرة في الربع الثاني من هذا العام.
رغم الإعلان عن انطلاق بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة “أوسوم” رسميًا في 1 تموز/ يوليو المقبل، إلا أن مستقبلها يبدو غير مضمون، خاصة مع رفض الولايات المتحدة تمويلها عبر الأمم المتحدة، وتقليص الدعم المالي الأوروبي للنصف، في الوقت نفسه، تُعيد مصر تقييم مشاركتها العسكرية المحتملة في هذه البعثة.
تبدو أوغندا، التي كانت تاريخيًا مساهمًا رئيسيًا في بعثات حفظ السلام في الصومال منذ عام 2007، مستعدة لتجاوز نموذج التمويل الدولي التقليدي.
ورغم أنها مقررة لتقديم 4500 جندي ضمن بعثة “أوسوم”، من أصل 11800، إلا أن مصادر أمنية متعددة أفادت بأن الانتشار الحالي لقوات الدفاع الأوغندية تم تمويله من دولة خليجية لم تُكشف هويتها.




