بعد انتشار فيديو صادم.. المحكمة الجنائية تحقق في تعذيب نائب ليبي على يد ابن حفتر
رصدت مصادر خاصة تطورًا بارزًا في ملف الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بعائلة قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، بعد تسريب مقطع فيديو يُظهر النائب الليبي إبراهيم الدريسي مقيدًا من رقبته داخل أحد مواقع الاحتجاز.
ووفقًا لتحليل مبدئي، فإن التسجيل المصوّر، الذي نُشر بتاريخ 5 أيار/ مايو، يعزز من فرضية تورط الدائرة المقربة من حفتر، وتحديدًا نجله صدام حفتر ومساعده علي المشاي، في عملية احتجاز الدريسي التي تمت عقب حضوره عرضًا عسكريًا في بنغازي بتاريخ 16 أيار/ مايو 2024.
الملف بات على طاولة المحكمة الجنائية الدولية التي ضاعفت نشاطها مؤخرًا في توثيق جرائم الاختفاء القسري والتعذيب في السجون الليبية، مع إدراج هذه القضية ضمن أولويات المدعي العام كريم خان.
وتشير معلومات مؤكدة اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى أن المحكمة حصلت على ما لا يقل عن 29 شهادة، إلى جانب وثائق طبية وصور ومقاطع فيديو، يُعتقد أنها ترتبط بجرائم مماثلة داخل مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة ميليشيات موالية لحفتر، ما يعيد إلى الأذهان حادثة اختطاف النائبة سهام سرقيوة في تموز/ يوليو 2019.
التسريب الأخير لم يكن معزولًا، فقد رافقته تقارير نُشرت عبر منصات إعلامية مقربة من دوائر متابعة دولية، كشفت عن اجتماع غير معلن بين صدام حفتر وعناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي تم قبل نحو أربع سنوات.
هذا المعطى يُعد مؤشرًا دقيقًا على تنامي الروابط الأمنية الخارجية في محيط حفتر، ويُنظر إليه باعتباره مهددًا لتوازنات داخلية وخارجية دقيقة.
في ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط على عائلة حفتر، خاصة مع تصاعد وتيرة التسريبات الإعلامية التي تمس صورتهم أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يسعى فيه أبناء حفتر، صدام وبلقاسم، إلى تعزيز قنوات التواصل السياسي مع ممثلين رسميين من أوروبا والولايات المتحدة.
وقد باشرت المحكمة الجنائية الدولية بالفعل إعداد مذكرات توقيف محتملة، تمهيدًا للدخول في المرحلة القضائية قبل نهاية العام الجاري، وسط رقابة مشددة من جهات دولية تتابع تحركات قيادة الجيش الوطني الليبي بدقة.




