شؤون تحليلية عربية

الجيش السوداني يستعيد كازقيل والحمادي بعد معارك عنيفة في كردفان

أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بأن قوات الجيش السوداني نفذت هجومًا بريًا مدعومًا بغطاء جوي لاستعادة منطقتي كازقيل والحمادي في إقليم كردفان، بعد أن كانتا ضمن نطاق نفوذ قوات الدعم السريع منذ أشهر.

هذا التحرك يأتي ضمن سياق تصاعد العمليات في كردفان التي أصبحت جبهة حاسمة في الصراع الدائر.

محاور العملية والقوة المشاركة

أشارت المصادر، إلى أن العملية نُفذت عبر محورين، الأول تقدم بري من وحدات الجيش النظامي مدعومة بقوات مشتركة ومجموعات محلية، والثاني دعم جوي عبر طائرات مسيّرة نفذت ضربات دقيقة على تجمعات وآليات الدعم السريع قبل التقدم.

حجم القوة المشاركة يُقدّر بين 300 إلى 600 عنصر من الجيش، في مواجهة قوة مماثلة أو أكبر قليلًا من الدعم السريع كانت متمركزة داخل البلدتين وعلى أطرافهما.

ووفقًا للمصدر، استخدم الطرفان أسلحة خفيفة ومتوسطة، شملت رشاشات ثقيلة عيار 12.7 و14.5 ملم مثبتة على عربات “تكنيكال”، إضافة إلى قذائف RPG ومدفعية خفيفة، كما لعبت الطائرات المسيّرة دورًا حاسمًا في استهداف خطوط الإمداد وتحركات التعزيز، وهو نمط بات متكررًا في معارك كردفان خلال 2026.

وفيما يلي خريطة توضيحية لكازقيل:

خسائر الدعم السريع

تشير المصادر، إلى مقتل وإصابة عشرات العناصر من قوات الدعم السريع، مع تقديرات تتراوح بين 30 إلى 70 قتيلًا وجريحًا، إضافة إلى وقوع عدد من العناصر في الأسر بيد الجيش، من جنسيات مختلفة من ضمنهم صومالي الجنسية اعترف بأنه يقوم بتدريب عدد من جنود الدعم السريع.

كما تم تدمير عدد كبير من الآليات، حيث تشير التقديرات إلى تدمير ما بين 15 إلى 30 عربة قتالية، إضافة إلى إعطاب أخرى خلال الاشتباكات أو أثناء الانسحاب.

الدلالات

استعادة كازقيل والحمادي تعكس انتقال الجيش إلى نمط هجومي مركز قائم على ضرب العقد اللوجستية بدل التوسع العشوائي، ما يشير إلى إعادة ترتيب أولويات المعركة نحو قطع الترابط بين جبهات دارفور وكردفان وإجبار الدعم السريع على القتال في جيوب معزولة.

حجم الخسائر في الآليات يضرب العمود الفقري لقوة الدعم السريع، التي تعتمد على الحركة السريعة أكثر من التمركز، ما يعني أن تدمير 15 إلى 30 عربة لا يمثل خسارة تكتيكية فقط بل تقليصًا مباشرًا لقدرتها على المناورة والانسحاب وإعادة الانتشار.

التنسيق بين التقدم البري والضربات المسيّرة يعكس نضجًا عملياتيًا لدى الجيش في إدارة المعركة متعددة الأبعاد، حيث لم يعد الطيران عنصر دعم فقط بل أداة لشل الحركة قبل الاشتباك، وهو ما يفسر سرعة انهيار الخطوط الأمامية للدعم السريع.

الانسحاب غير المنظم نحو عمق كردفان يوحي بأن القيادة الميدانية للدعم السريع فقدت السيطرة المرحلية على بعض الوحدات، ما يفتح احتمال تكرار سيناريوهات التفكك أو الانشقاق، خاصة في ظل الضغط المتزامن على الإمداد والقيادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى