الإمارات تمول عناصر في اليمن بهدف مهاجمة قوات تابعة للسعودية
أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بأن مجموعة من العناصر في اليمن تسلمت مبلغ خمسين ألف دولار من جهات يُزعم أنها إماراتية بهدف القيام بعمليات تهدف إلى زعزعة الأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية من اليمن واستهداف قوات عسكرية مدعومة من المملكة العربية السعودية.
وبحسب المصادر، فإن العناصر التي تسلمت المبلغ قامت بعد ذلك بإغلاق هواتفها والتوجه إلى منطقة شرورة داخل الأراضي السعودية، حيث جرى تفاهم مع جهات سعودية لتوثيق ما وُصف بتورط جهات إماراتية في تنفيذ أعمال غير قانونية.
وفي سياق منفصل، يتم تداول أخبار حول هروب قيادات عسكرية من المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه العاصمة اليمنية صنعاء صنعاء، في ظل استمرار الخلافات والصراعات بين الأطراف الميدانية في الجنوب، مع الإشارة إلى انتقال بعض الشخصيات العسكرية والسياسية والإعلامية إلى صنعاء نتيجة تغيرات ميدانية وسياسية متتابعة.
كما تشير روايات متداولة إلى أن بعض هؤلاء المغادرين تحدثوا عن طبيعة الحياة في صنعاء، حيث أفاد أحدهم بأن التعامل هناك لا يتضمن إجباراً على العمل مع أي طرف، وأن الحياة اليومية تُدار بشكل طبيعي دون اشتراطات سياسية مباشرة، مع الإشارة إلى أن هذه الشهادات تعكس تجارب فردية غير قابلة للتعميم.
وفي السياق العسكري، أفادت معطيات بوجود وصول كميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك مدرعات، إلى مدينة عدن قادمة من حضرموت، ضمن تعزيزات مرتبطة بقوات تُعرف بـ“درع الوطن” إلى جانب قوات أخرى مثل قوات الطوارئ وألوية العمالقة.
الدلالات
تشير المعطيات الواردة إلى أن المشهد في اليمن يتجه مجدداً نحو تصاعد التوتر بين القوى العسكرية المسيطرة على الأرض، خصوصاً بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات درع الوطن، مع تسجيل تحركات عسكرية وأمنية متزايدة في أكثر من منطقة خلال الفترة الأخيرة.
تزامن هذه التحركات مع نشاط إعلامي واسع على منصات التواصل الاجتماعي من قبل ناشطين يمنيين، يتحدثون عن احتمال عودة المواجهات المسلحة بشكل أكثر ضراوة من الجولات السابقة، بما يعكس حالة قلق من انفجار الوضع الميداني مجدداً بعد فترة من الهدوء النسبي.
القراءة المباشرة للواقع الميداني تشير إلى أن التوترات القائمة مرتبطة بإعادة تموضع للقوى على الأرض، وتنافس واضح على مناطق النفوذ والنقاط الأمنية والعسكرية، خصوصاً في المناطق الجنوبية.
هذا التصعيد المتدرج يوحي بأن الصراع لم يتم احتواؤه فعلياً، بل جرى تجميده مؤقتاً فقط، وأن أي اختلال في التفاهمات أو توازن القوى قد يؤدي إلى عودة الاشتباك المسلح بشكل سريع.
الواقع الحالي يعكس حالة “توتر تحت السطح”، حيث لا يظهر القتال بشكل شامل، لكن المؤشرات الميدانية والسياسية تدل على أن البيئة جاهزة للانفجار في أي لحظة إذا استمرت عمليات التعزيز والتحشيد بين الأطراف المختلفة.




