قوات حفتر تعزز قدراتها الجوية بطائرات مسيّرة أجنبية
كشفت مصادر ميدانية أن قوات خليفة حفتر حصلت على طائرات مسيّرة قتالية متقدمة، بينها طائرات صينية من طراز Feilong-1 وأخرى تركية من طراز Bayraktar TB2، وأكد المصدر وجود هذه الطائرات داخل قاعدة الخادم الجوية شرق ليبيا.
وأفادت مصادر أخرى بوجود ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة داخل القاعدة خلال الفترة بين أبريل وديسمبر، إضافة إلى استمرار وجود معدات التحكم الأرضي حتى بداية 2026، ما يعني أن هذه الطائرات ليست مجرد شحنة مخزنة بل ضمن منظومة تشغيل فعلي أو جاهزية تشغيل.
كما تم رصد إنشاء حظائر جديدة وبنية تحتية مخصصة للطائرات المسيّرة، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في القدرات الجوية.
من حيث العدد والتجهيز، تشير البيانات المؤكدة إلى وجود ثلاث طائرات على الأقل (واحدة Feilong-1 واثنتان يُرجح أنهما Bayraktar TB2)، مع وجود وحدات تحكم أرضية مزودة بهوائيات مزدوجة، وهي مؤشرات تقنية تدل على تشغيل مباشر وليس مجرد نقل أو تخزين.
كما أن هذه الطائرات قادرة على تنفيذ مهام استطلاع وضربات دقيقة باستخدام ذخائر موجهة، ما يمنح قوات حفتر قدرة ضرب جوي لم تكن متوفرة سابقًا بهذا المستوى.
الجدير بالذكر أن قوات حفتر لا تمتلك، وفق تقديرات خبراء، الكفاءة التقنية الكاملة لتشغيل هذه الأنظمة المتقدمة بشكل مستقل، ما يفتح احتمالين رئيسيين: إما وجود فرق تشغيل أجنبية (روسية أو إماراتية) على الأرض، أو تقديم دعم تقني مباشر عن بعد، وهو ما يعزز فرضية وجود تدخل خارجي في تشغيل هذه القدرات الجوية.
الدلالات
إدخال الطائرات المسيّرة يعكس انتقال قوات حفتر من نموذج القوة البرية الثقيلة إلى نموذج حرب شبكية تعتمد على الاستطلاع والضربات الدقيقة، ما يمنحه قدرة على التأثير العملياتي دون الحاجة لتقدم بري واسع أو مكلف.
تعدد مصادر الطائرات يشير إلى مسار تسليح غير مركزي قائم على وسطاء وشبكات توريد موازية، ما يعني أن قرار التسليح لم يعد محكومًا بقنوات رسمية بل بمنظومة علاقات إقليمية وأكثر مرونة.
وجود هذه الأنظمة دون قدرة تشغيل محلية كاملة يرجّح اعتمادًا على خبرات أجنبية مباشرة، ما يفتح الباب أمام “تدويل تقني” للصراع حيث يصبح القرار العملياتي مرتبطًا جزئيًا بمقدمي الدعم الخارجي.
هذا التطور يعيد تشكيل ميزان الردع داخل ليبيا، حيث تتحول السيطرة الجوية إلى أداة ضغط استراتيجية، ليس فقط داخل الجبهة الليبية بل أيضًا في مراقبة الحدود ومسارات النفوذ الإقليمي.




