الأمن المغربي يعتقل أفرادًا مرتبطين بشبكات دعم لمقاتلين في الخارج
أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بتنفيذ حملة اعتقالات في المدن الشمالية، خصوصًا في محيط الناظور والحسيمة، مشيرة إلى “توقيفات تمت ليلًا بشكل سريع وبعدة أماكن بنفس التوقيت استهدفت عناصر مرتبطة بخطوط تمويل خارجية”، في حين تحدثت صفحات أخرى عن عملية قادها المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
المعطيات المتاحة تشير إلى توقيف ما بين شخصين إلى أربعة أفراد، يُشتبه في تورطهم في تقديم دعم مالي ولوجستي غير مباشر لمقاتلين مغاربة في بؤر توتر خارجية، خصوصًا في منطقة الساحل.
وأكدت منشورات مرتبطة بوسائل إعلام محلية أن التحقيقات الأولية ركزت على تحويلات مالية صغيرة ومتكررة واستخدام وسطاء غير رسميين لتفادي الرقابة.
الدلالات
النمط “الهادئ” للاعتقالات يعكس تحولًا واضحًا في العقيدة الأمنية المغربية نحو تفكيك الشبكات قبل تشكلها عملياتيًا، ما يعني أن الأجهزة لم تعد تستهدف الخلايا النشطة فقط بل البنية التحتية غير المرئية التي تغذيها ماليًا ولوجستيًا.
طبيعة الأفراد الموقوفين تشير إلى جيل جديد غير مؤدلج بالكامل بل “وظيفي”، يعمل ضمن اقتصاد الظل أكثر من الانخراط العقائدي، ما يعقد التهديد لأن الدوافع تصبح هجينة بين الربح والارتباطات غير المباشرة بتنظيمات خارجية.
التركيز على التحويلات الصغيرة والمتكررة يكشف أن التهديد لم يعد في التمويلات الكبيرة بل في الشبكات الدقيقة منخفضة البصمة، وهو نموذج يصعب تتبعه تقليديًا ويعتمد على التمويه داخل النشاط الاقتصادي العادي.
وتعكس العملية قلقًا استراتيجيًا من إعادة تنشيط الروابط بين الداخل المغربي وساحات الساحل وليبيا، ما يعني أن الرباط ترى أن الخطر القادم ليس من العائدين فقط بل من شبكات الدعم التي لم تغادر أصلًا.




