نيجيريا تستعين بأسلحة إسرائيلية لمواجهة هجمات داعش
تشهد الحدود الشمالية لـ نيجيريا تصاعدًا لافتًا في هجمات الطائرات المسيّرة المنسوبة إلى تنظيم تنظيم الدولة في غرب أفريقيا (ISWAP)، ما أدى إلى تقييد حركة وحدات الجيش وإبقائها في مواقع دفاعية داخل معسكراتها.
هذا التطور الميداني أعاد فتح النقاش داخل أبوجا حول فجوات منظومة الدفاع الجوي القصير المدى، والحاجة إلى تقنيات كشف وتعطيل أكثر تقدمًا.
دور شركة Reguard Security الإسرائيلية
في هذا السياق، كثّفت شركة Reguard Security الإسرائيلية لقاءاتها مع أجهزة الأمن في العاصمة أبوجا، عارضة أنظمة متخصصة في كشف الطائرات المسيّرة واعتراضها، إلى جانب حلول في الأمن السيبراني والتدريب العسكري وإدارة المخاطر.
الشركة، التي تأسست عام 2016 في تل أبيب، يقودها أبراهام أوهايون، وهو ضابط سابق في وحدة “ريمون” النخبوية التابعة لـ جيش الدفاع الإسرائيلي.
كما أجرى بينيامين رودرمان، وهو عسكري إسرائيلي سابق، اجتماعات مع أجهزة الاستخبارات والشرطة النيجيرية لبحث أطر تعاون محتملة، لا سيما في مجال تتبع مصادر المواد المصوّرة المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
هذا البعد التقني يتقاطع مع أولويات مستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو، الذي أبدى اهتمامًا متزايدًا بمكافحة التضليل الإلكتروني وتعزيز التعاون الاستخباري مع شركاء غربيين.
التحرك الإسرائيلي يحظى بدعم سياسي واضح؛ إذ أبدى سفير إسرائيل في أبوجا مايكل فريمان رغبة الكيان في توسيع تبادل المعلومات الاستخبارية مع نيجيريا، خصوصًا بعد مواقف صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أدان فيها الهجمات التي تستهدف المسيحيين في شمال البلاد.
كما أن للشركة مكتبًا فرعيًا في غينيا الاستوائية، ما يشير إلى مسعى لبناء حضور أمني إقليمي في غرب ووسط أفريقيا.
التحرك لا يقتصر على بيع أنظمة تقنية، بل يبدو أقرب إلى محاولة تأسيس شراكة أمنية متعددة المستويات تشمل التكنولوجيا، التدريب، والدعم الاستخباري، في لحظة تعيد فيها أبوجا تقييم خياراتها في مواجهة التهديدات غير التقليدية.
الدلالات
الهجمات بالمسيّرات كشفت ثغرة عملياتية تدفع نيجيريا للبحث عن حلول سريعة ذات طابع تقني عالي.
إسرائيل تسعى إلى توسيع نفوذها الأمني في غرب أفريقيا عبر مدخل مكافحة الإرهاب وحماية الأقليات.
البعد السيبراني وتحديد مصادر المحتوى الرقمي يمنح التعاون بعدًا استخباريًا أعمق من مجرد بيع معدات.




