شؤون تحليلية عربية

اليمن.. اغتيال مواطن صومالي يكشف ارتباط الحوثيين بحركة الشباب

استهدف انفجار طائرة مسيّرة سيارة مدنية على الطريق الساحلي بمدينة الغيضة في محافظة المهرة، أقصى شرقي اليمن، ما أدى لمقتل شخص واحد على الأقل.

هوية المستهدَف

الشخص المستهدف يحمل الجنسية الصومالية، ويدعى وفق مصادر أمنية “علي عبد الله” وقد دخل اليمن قبل أسابيع مستخدماً جواز سفر يمني صادر من مناطق سيطرة جماعة الحوثي باسم مختلف، ما أثار تساؤلات حول من منح الوثيقة وسهل انتقاله عبر سلطنة عُمان.

المصادر أكدت أن الرجل مرتبط بحركة الشباب الصومالية، ويشارك في مسارات تهريب عبر البحر العربي، التي سبق ربطها بشبكات نقل السلاح إلى جماعة الحوثي.

طبيعة الاستهداف

تحليل صور المركبة أظهر أن الانفجار وقع من الأعلى على الجانب الأيسر للسيارة، مع تمزق الزجاج الجانبي وانبعاج سقف المركبة، بينما بقي الزجاج الأمامي والخلفي سليمين.

هذا يشير إلى استخدام صاروخ ذكي من طائرة مسيرة، مستهدفاً مقصورة الركاب دون تدمير المحرك.

غياب السخام على هيكل السيارة الأبيض يعزز فرضية استخدام صاروخ ذكي عالي القوة وذو كمية متفجرة قليلة، ويُرجح أن الصاروخ المستخدم هو AGM-114 Hellfire أمريكي الصنع.

بعد أقل من 24 ساعة، سقطت طائرة مسيّرة ثانية في منطقة رديف القريبة من الغيضة، دون أن تسفر عن أضرار تذكر، ما أثار أسئلة حول ارتباطها بالعملية الأولى، في سياق صراع استخباراتي مستمر على الساحل الشرقي لليمن.

العلاقة بين الحوثيين والقاعدة

أشار بعض الباحثيين في شؤون الجماعات المسلحة إلى تحولات في العلاقة بين جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة خلال السنوات الأخيرة، تراوحت بين المواجهة المعلنة وتفاهمات غير مباشرة، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية التنسيق مع حركة الشباب الصومالية في المهرة.

كما أثارت الواقعة جدلاً حول دور السلطات الحوثية في إصدار جواز السفر للشخص المستهدف باسم مختلف، ما يضع الجماعة أمام تساؤلات عن طبيعة علاقتها بشبكات مسلحة دولية، وسط غياب إجابات واضحة.

السياق والدلالات

الحادثة الأخيرة في المهرة تكشف تعقيد المشهد شرق اليمن، حيث جماعة الحوثي تسعى لترسيخ وجودها على الضفة الأخرى من مضيق باب المندب، بينما يمثل الصومال قاعدة مهمة للسوق السوداء، التهريب، والقرصنة.

وصول عنصر صومالي مرتبط بحركة الشباب إلى المهرة عبر وثائق مزورة يشير إلى مسار مخطط لاستغلال المناطق الحدودية والتنسيق بين الجماعات الفاعلة على ضفتي المضيق.

عملية استهداف السيارة باستخدام صاروخ AGM-114 Hellfire من طائرة مسيرة، ومتابعة الولايات المتحدة للملف عن بعد، تؤكد أن الأطراف الدولية تدرك التعقيد في المنطقة وتسعى للتحرك لتقليص تحركات هذه الجماعات.

الواقعة تعكس كيفية إعادة تشكيل التحالفات على الأرض، حيث تتداخل مصالح الحوثي، شبكات التهريب، والتنظيمات المسلحة العابرة للحدود، مع اعتماد متزايد على التنسيق غير المباشر والتغطية الاستخباراتية الدقيقة

وفيما يلي صور توضيحية لأبرز ما جاء في التقرير:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى