شؤون تحليلية دولية

جنرال رفيع في النيجر يدعو إلى الاستعداد لمواجهة عسكرية محتملة مع فرنسا

ألقى الجنرال أمادو إبرا، أحد أبرز المقربين من رئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تشياني، خطابًا جماهيريًا في ملعب بالعاصمة نيامي، دعا فيه إلى استعداد البلاد لاحتمال مواجهة عسكرية مع فرنسا.

وجاءت التصريحات خلال فعالية عامة حضرها آلاف المواطنين، وتناولت العلاقة المتوترة مع باريس في المرحلة الراهنة.

سياق التصريحات

تزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن قطاع اليورانيوم، بعدما أعلنت السلطات في النيجر تأميم حصة شركة أورانو الفرنسية في مشروع سوماير لاستخراج اليورانيوم.

وأعقب القرار تحركات قانونية من الجانب الفرنسي، إلى جانب ضغوط سياسية متبادلة.

كما أشار الخطاب إلى أن البلاد تواجه ما وُصف بـ”حرب هجينة”، في إشارة إلى التوترات السياسية والاقتصادية القائمة، دون صدور إعلان رسمي بقطع العلاقات أو اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة.

تأتي هذه التصريحات في سياق مسار تصاعدي بدأ مع التغيير السياسي في نيامي، حيث أعادت السلطة الجديدة صياغة علاقتها مع باريس، خصوصًا في ملفات الموارد الطبيعية والوجود العسكري.

ملف اليورانيوم تحديدًا شكّل محورًا حساسًا، إذ ظل لعقود أحد أعمدة العلاقة بين البلدين، وكانت شركة أورانو تدير جزءًا كبيرًا من عمليات الاستخراج عبر مشروع سوماير.

تأميم الحصة الفرنسية أعاد فتح ملف السيادة على الموارد، وهو شعار رفعته السلطات الجديدة منذ وصولها إلى الحكم. 

في المقابل، ترى باريس في الخطوة مساسًا باتفاقيات قائمة، ما دفعها إلى اللجوء إلى أدوات قانونية وضغط سياسي.

هذا التطور يندرج ضمن تحولات أوسع في الساحل، حيث أعادت عدة دول مراجعة علاقاتها مع شركاء أوروبيين تقليديين، وفتحت الباب أمام ترتيبات جديدة في مجالات الأمن والطاقة والموارد.

في هذا السياق، تصبح تصريحات نيامي جزءًا من إعادة تموضع استراتيجي، وليس مجرد خطاب ظرفي موجه للداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى