تحشيدات عسكرية للدعم السريع قرب الكرمك وهجمات جوية تربك خطوط إمداد الجيش
أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بوصول حشود عسكرية كبيرة تابعة لقوات الدعم السريع إلى مناطق متقدمة قرب محافظة الكرمك.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الحشود تضم أكثر من خمسمئة مركبة قتالية، إلى جانب ترسانة من الأسلحة الثقيلة، ووحدات متخصصة في التشويش والمراقبة، وأنظمة دفع حديثة تعزز من قدرتها على المناورة والانتشار السريع.
بالتوازي، عزز الجيش السوداني من حضوره العسكري في إقليم النيل الأزرق، ونفذ ضربات نارية استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع، وعناصر من الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، إضافة إلى مجموعات محلية موالية لها في جنوب شرق الإقليم.
وتفيد تقديرات عسكرية بأن القيادة العامة للجيش تعمل على إعادة تموضع محدود للقوات، يشمل وحدات مختارة من جهاز المخابرات العامة، وكتائب الإسناد العسكري، وعناصر من شرطة الاحتياطي المركزي، مع تأمين العتاد واللوجستيات اللازمة.
مع ذلك، تؤكد مصادر أمنية أن وتيرة الهجمات التي تنفذها مسيرات الدعم السريع أسهمت في إرباك خطوط الإمداد، وأعاقت إرسال تعزيزات إلى مسارح عمليات أخرى في كردفان والنيل الأزرق.
في السياق ذاته، تقود قوات بقيادة جوزيف توكا عملية عسكرية للسيطرة على منطقة “بال دُقو”، فيما تمكنت قوات التحالف التأسيسي من إحكام سيطرتها على الشريط الحدودي الشرقي والجنوبي لإقليم الفونج، ما يشير إلى اتساع رقعة العمليات وتعدد الفاعلين المسلحين في جنوب شرق السودان.
دلالة التحركات الكثيفة للدعم السريع
التحركات الكثيفة للدعم السريع قرب الكرمك تعكس نية واضحة لفتح جبهة ضغط جديدة في إقليم النيل الأزرق.
امتلاك وحدات تشويش ومراقبة متقدمة يشير إلى استعداد لعمليات معقدة تستهدف شل قدرات القيادة والسيطرة لدى الجيش.
ويعكس اعتماد الجيش على وحدات نخبة وأجهزة أمنية حساسية الموقف ومحدودية الخيارات التقليدية للمواجهة.
كما أن تصاعد استخدام المسيرات من قبل الدعم السريع يمثل تحولًا نوعيًا في تكتيكات القتال ويؤثر مباشرة على حركة القوات الحكومية.
وتنذر سيطرة التحالف التأسيسي على مناطق حدودية استراتيجية بإعادة رسم موازين النفوذ جنوب شرق السودان وتهديد استقرار الإقليم على المدى القريب.




