تأثير موقف ترامب من إيران على التوازنات السياسية والأمنية في لبنان
أفادت مصادر خاصة لـ بوليتكال كيز | Political Keys بأن قرار توجيه ضربات عسكرية إلى إيران لم يُطوَ نهائيًا بعد لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن حالة من الجمود تسود في المرحلة الراهنة. هذا الجمود منح النظام الإيراني متنفسًا سياسيًا وأمنيًا، وأسهم في إضعاف الانتفاضة التي شهدتها إيران مؤخرًا، كما انعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية عبر منح حزب الله هامش حركة أوسع، تجلّى في سلوك وخطاب قيادته التصعيدي. في المقابل، أحبط هذا الواقع آمال شريحة واسعة من اللبنانيين الذين كانوا يراهنون على ضربة تُضعف نظام طهران وتنعكس إيجابًا على الوضع اللبناني.
وفي السياق الدولي، تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة لا تبدي رغبة في منح فرنسا دورًا تدخليًا في لبنان يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ولا سيما في ما يتعلق بالتأثير في اللعبة السياسية الداخلية، أو التفاوض مع إسرائيل، أو إدارة ملف الميكانيزم. في المقابل، يساير الأمير يزيد بن فرحان المقاربة الفرنسية من باب الحفاظ على العلاقات الثنائية، بينما تبدو المملكة العربية السعودية أقرب في مواقفها إلى الرؤية الأميركية.
وتوضح المعطيات أن الرياض لم تكن مرتاحة لتعدد المبادرات التي صدرت سابقًا عن القاهرة والدوحة، ودفعت لإشراك كل من قطر ومصر ضمن مسار دبلوماسي منسّق يهدف إلى ضبط المبادرات ووقف المبادرات المنفردة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالإصلاحات، والانتخابات، وحصرية السلاح. وأسهم هذا التوجه في إعادة تفعيل عمل اللجنة الخماسية عمليًا، وكان أحد الأسباب التي أدت إلى تجميد عمل «الميكانيزم»، مع بروز عنوان «حصرية السلاح» كأولوية أساسية، إلى جانب بحث ملف الانتخابات واحتمالات تأجيلها.
وبحسب المعلومات، يركز السعوديون بشكل أساسي على مسألتي حصرية السلاح والإصلاحات، في حين يضغط الجانب الفرنسي باتجاه الإسراع في إنجاز الإصلاحات المالية. وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة والسعودية ستشكلان الركيزة الأساسية لعمل اللجنة الخماسية، التي تضم إلى جانبهما فرنسا ومصر وقطر.
وستتركز جهود هذه اللجنة على دعم الدولة اللبنانية في مسار حصرية السلاح، والتأكد من أن الجيش اللبناني بات يعمل من دون عوائق جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى بحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح، وضمان أن يصبح الجيش الجهة المسؤولة ميدانيًا. كما تسعى الأطراف المعنية إلى تأمين احتياجات الجيش، في ظل تأكيد مصادر أن المؤسسة العسكرية مستمرة في تنفيذ مهامها المتعلقة بحصرية السلاح، وأن توافر التجهيزات اللوجستية من شأنه تسريع وتيرة الإنجاز.
المصدر: بوليتكال كيز | Political Keys




