شؤون تحليلية دولية

عبر منظومة “الشعاع الحديدي”.. إسرائيل تدخل الخدمة العملياتية للدفاع الجوي بالليزر

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، بالتعاون مع شركة “رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة”، عن تسليم أول منظومة دفاع جوي عاملة عالية القدرة بالليزر من طراز “الشعاع الحديدي” (Iron Beam) إلى الجيش الإسرائيلي، في 29 ديسمبر 2025، ما يمثل انتقال المنظومة رسميًا إلى مرحلة الخدمة العملياتية.

وجرى التسليم خلال حفل رسمي أُقيم في مقر شركة “رافائيل” شمالي إسرائيل، بحضور كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين، من بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار.

وأفادت الوزارة بأن المنظومة أنهت برنامج اختبارات موسّع، وأثبتت قدرتها على اعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وقذائف الهاون، والطائرات المسيّرة.

وستُدمج منظومة “الشعاع الحديدي” ضمن سلاح الجو الإسرائيلي كجزء من بنية الدفاع الجوي متعددة الطبقات، لتعمل كقدرة تكميلية إلى جانب “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”آرو”، دون أن تحل محلها.

قدرات المنظومة

تعتمد المنظومة على ليزر عالي القدرة (نحو 100 كيلوواط أو أكثر) ونظام تصويب كهروبصري دقيق، يتيح اعتراض الأهداف عبر الطاقة الموجّهة بدلًا من الصواريخ الاعتراضية.

وقاد تطوير المنظومة كل من مديرية البحث والتطوير الدفاعي بوزارة الدفاع الإسرائيلية (MAFAT) وشركة “رافائيل” كمقاول رئيسي، بمشاركة “إلبيت سيستمز” المسؤولة عن مصدر الليزر، إلى جانب شركتي SCD وShafir Production Systems. وتُعرف المنظومة أيضًا بالاسم العبري “أور إيتان” (Or Eitan).

دلالات وانعكاسات إدخال المنظومة

دخول منظومة ليزرية إلى الخدمة العملياتية ينقل إسرائيل من الاعتماد الحصري على الاعتراض الصاروخي إلى مفهوم الطاقة الموجّهة.

تكلفة الطلقة الليزرية (نحو 3.5 دولارات) تعالج معضلة الاستنزاف الاقتصادي التي تواجهها منظومات الاعتراض الصاروخي التقليدية.

“الشعاع الحديدي” يوفّر حلًا فعّالًا ضد الطائرات المسيّرة وقذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى في سيناريوهات الإطلاق الكثيف.

فعالية المنظومة تبقى مشروطة بالظروف الجوية (الضباب، الغيوم) وبالحاجة إلى تثبيت الشعاع على الهدف لعدة ثوانٍ، ما يفتح المجال أمام تكتيكات مضادة.

إدخال الليزر كطبقة دفاعية إضافية يعكس إدراكًا إسرائيليًا بأن التهديدات المستقبلية ستعتمد على الكثرة العددية والرخص، لا النوعية فقط.

نجاح التشغيل العملياتي قد يدفع أطرافًا إقليمية إلى تطوير وسائل تشويش أو تكتيكات إغراق أكثر تعقيدًا، بدل الدخول في سباق مماثل في تكنولوجيا الليزر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى