شؤون تحليلية دولية

مقتل أكثر من 30 شخصا في هجوم مسلح على سوق في نيجيريا

قُتل أكثر من ثلاثين شخصًا وأصيب العشرات في هجوم مسلح يوم الأحد 04-01-2025 استهدف سوق “كاسوان-داجي” في منطقة “ديمو” بولاية نيجر شمالي نيجيريا، وفق ما أفادت به مصادر محلية وإعلامية متطابقة.

اقتحمت مجموعة مسلحة السوق خلال ساعات الذروة، وأطلقت النار بشكل عشوائي على المتواجدين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى في وقت قصير. كما أقدم المهاجمون على نهب مواد غذائية، واختطفوا عددًا من المدنيين قبل انسحابهم من المنطقة.

الهجوم يُعد من أكثر العمليات دموية التي شهدتها ولاية نيجر ولاية نيجر خلال الفترة الأخيرة، ويعكس تصاعد وتيرة العنف ضد الأهداف المدنية، لا سيما الأسواق والتجمعات الشعبية، التي باتت تمثل أهدافًا منخفضة الكلفة وعالية التأثير للجماعات المسلحة.

وتأتي هذه العملية في سياق أمني هش تعيشه مناطق واسعة من شمال ووسط نيجيريا، حيث تنشط جماعات وتنظيمات، من بينها “بوكو حرام” و”تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا”، إضافة إلى عصابات محلية تعتمد الخطف والنهب كمصدر تمويل رئيسي.

ورغم أن القانون النيجيري ينص على الإعدام كعقوبة لجرائم الخطف، فإن هذه العمليات لا تزال مستمرة بوتيرة مرتفعة، في ظل ضعف الردع، واتساع الرقعة الجغرافية التي يصعب على القوات الحكومية تأمينها بشكل دائم.

إن استهداف سوق مكتظ بالسكان يهدف إلى تعظيم الخسائر البشرية وبث الخوف، أكثر من تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة. كما أن الجمع بين القتل والنهب والخطف يعكس طبيعة هجينة للجماعات المنفذة، تجمع بين الدافع الإجرامي والإرهابي. واستمرار عمليات الخطف رغم العقوبات الصارمة يدل على فجوة كبيرة بين النص القانوني والقدرة الفعلية على فرضه ميدانيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى